تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
فصل في بيان الصيغة وما يشترط في العاقدين وذكر أحكام القراض يشترط لصحة القرض أيضا إيجاب كقارضتك وعاملتك وضاربتك وخذ هذه الدراهم واتجر فيها أو بع واشتر على أن الربح بيننا فلو اقتصر على بع واشتر فسد وقبول بلفظ متصل بالإيجاب كنظيره في البيع ومراده بالشرط ما لا بد منه فيشمل الركن كما هنا وقيل يكفي القبول بالفعل كما في الوكالة والجعالة ورد بأنه عقد معاوضة يختص بمعين فلا يشبههما وإطلاق المصنف هذا الوجه شامل لما إذا كان بصيغة الأمر كخذ هذا الألف مثلا واتجر فيه على أن الربح بيننا أو بغير هذه الصيغة كقارضتك وضاربتك وحمل الشارح كأكثر الشراح ذلك على الحالة الأولى قال الغزي ولك أن تقول هذه طريقة تقدمت في الوكالة أنه يشترط القبول في صيغ العقود دون صيغ الأمر وحينئذ فإطلاق الكتاب الوجه صحيح لأن هذا العقد وكالة في الابتداء قطعا ولنا وجه في الوكالة أنه يكفي القبول بالفعل مطلقا وشرطهما أي المالك والعامل كوكيل وموكل لأن المالك كالموكل والعامل كالوكيل فلو كان أحدهم محجورا عليه أو مأذونا له في التجارة ولم يأذن السيد في ذلك أو العامل أعمى لم يصح ويجوز لولي صبي أو مجنون أو سفيه أن يقارض من يجوز إيداعه المال المدفوع إليه