تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
عليه وإن نقل عن القاضي عن النص الوقف إلى اتضاح الحال واعتمده السبكي وليس له الحلف على أنه اشتراه بثمن مجهول لأنه قد يعلمه بعد الشراء فإن نكل حلف الشفيع على ما عينه وأخذ به ولو قال المشتري لم أشتر بذلك القدر حلف كذلك وللشفيع بعد حلف المشتري أن يزيد في قدر الثمن ويحلفه ثانيا وثالثا وهكذا حتى ينكل المشتري فيستدل بنكوله فيحلف على ما عينه ويشفع لأن اليمين قد تستند إلى التخمين كما لو حلف على خط أبيه حيث سكنت نفسه إليه ولا يكون قوله نسيت قدر الثمن عذرا بل يطلب منه جواب كاف وإن ادعى علمه بقدره وطالبه ببيانه ولم يعين قدرا في دعواه لم تسمع دعواه في الأصح لأنه لم يدع حقا له والثاني تسمع ويحلف المشتري أنه لا يعلم قدره ولو قامت بينة بأن الثمن كان ألفا وكفا من الدراهم هو دون المائة يقينا فقال الشفيع أنا آخذه بألف ومائة كان له الأخذ كما في فتاوى الغزالي لكنه لا يحل للمشتري قبض تمام المائة وإذا ظهر بعد الأخذ بالشفعة الثمن الذي بذله مشتري الشقص نقدا أو غيره مستحقا ببينة أو تصادق البائع والمشتري والشفيع كما قاله المتولي فإن كان معينا بأن وقع الشراء بعينه بطل البيع لأنه بغير ثمن والشفعة لترتبها على البيع ولو خرج بعضه بطل أيضا وخروج النقد نحاسا كخروجه مستحقا
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 208 | الشافعي الصغير