تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
كالدهن والأصح أن السمن الطارئ في يد الغاصب لا يجبر نقص هزال قبله فلو غصب سمينة فهزلت ثم سمنت ردها وأرش السمن الأول إذ الثاني غيره وما نشأ من فعل الغاصب لا قيمة له حتى لو زال المتجدد غرم أرشه أيضا هذا إن رجعت قيمتها إلى ما كانت وإلا غرم أرش النقص جزما وأشار بقوله نقص هزال إلى أنه لا أثر لزوال سمن مفرط لا ينقص زواله القيمة ولو انعكس الحال بأن سمنت في يده معتدلة سمنا مفرطا نقص قيمتها ردها ولا شيء عليه لعدم نقصها حقيقة وعرفا على ما نقله في الكفاية وأقره والأوجه كما يشير إليه كلام الأسنوي وغيره خلافه لمخالفته لقاعدة الباب من تضمين القيمة ومقابل الأصح يجبر كما لو جنى على عين فابيضت ثم زال البياض والأصح أن تذكر صنعة نسيها عند الغاصب يجبر النسيان سواء أتذكرها عند الغاصب وهو ظاهر أم عند المالك كما بحثه في المطلب وشمله كلام المصنف لأنه عين الأول فصار كنسيانها بخلاف السمن فإنه زيادة في الجسم محسوسة مغايرة لتلك الأجزاء الذاهبة والثاني لا يجبر كالسمن ورد بما مر ولو تعلم الصنعة عند الغاصب بعد نسيانها فكالتذكر كما قاله الرافعي أو عند المالك فلا كما قاله الأسنوي إنه المتجه وعود الحسن كعود السمن لا كتذكر الصنعة قاله الإمام وكذا صوغ حلي انكسر ولو تعلمت الجارية المغصوبة الغناء فزادت قيمتها به ثم نسيته لم يضمنه حيث كان محرما كما علم مما مر ومرض القن والمغصوب أو تمعط شعره أو سقوط سنه ينجبر بعوده كما كان ولو عاد بعد الرد للمالك بخلاف سقوط صوف الشاة أو ورق الشجرة لا ينجبر بعوده كما كان لأنه متقوم ينقص به وصحة الرقيق وشعره وسنه غير متقومة وتعلم صنعة لا يجبر نسيان صنعة أخرى قطعا ولو أرفع من الأولى للتغاير مع اختلاف الأغراض باختلاف الصنائع ولو غصب عصيرا فتخمر ثم تخلل عنده فالأصح أن الخل للمالك لأنه عين ماله وإنما انتقل من صفة إلى أخرى وعلى الغاصب الأرش
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 180 | الشافعي الصغير