بالرقبة فيتعلق ببدلها ومن ثم لو أخذ المجني عليه الأرش لم يتعلق المالك به ثم إذا أخذ المجني عليه من تلك القيمة حقه يرجع المالك على الغاصب بما أخذه منه المجني عليه لأنه أخذه منه بجناية مضمونة على الغاصب وأفهم تعبيره بثم عدم رجوعه قبل أخذ المجني عليه منه لاحتمال أنه يبرئ الغاصب وبه صرح الإمام نعم له مطالبته بالأداء كما يطالب به الضامن المضمون قال ابن الرفعة ولو رد العبد أي القن الجاني إلى المالك فبيع في الجناية رجع المالك بما أخذه المجني عليه على الغاصب لأن الجناية حصلت حين كان مضمونا عليه وما صوبه البلقيني من أنه لو أخذ الثمن بجملته مثلا وكان أقل من أقصى القيم رجع المالك على الغاصب بالأقصى لا بما بيع به فقط غير ظاهر وإن بسطه واستشهد له إذ لا نظر للأقصى عند رد العين وإنما ذاك عند تلفها في يد الغاصب ولم يوجد هنا ذلك فهو نظير ما مر في الرخص ولا يقال إن بيعه لسبب وجد بيد الغصب ينزل منزلة تلفه في يده للفرق الظاهر بينهما ولو غصب أرضا فنقل ترابها بكشط عن وجهها أو حفرها أجبره المالك على رده إن كان باقيا ولو غرم عليه أضعاف قيمته وإن فرض أن لا قيمة له أو رد مثله إن تلف لما مر من أنه مثلي وليس له رد المثل إلا بإذن المالك لأنه في الذمة فلا بد فيه من قبض المالك له حتى يبرأ منه وعلى إعادة الأرض كما كانت من ارتفاع وضده لإمكانه فإن لم يمكن إلا بإعادة تراب آخر لزمه ذلك إن أذن له المالك فإن تعذر ذلك غرم أرش النقص وهو ما بين قيمتها بترابها وقيمتها بعد نقله عنها كما نص عليه في الأم ومحل ما مر ما لم يكن المأخوذ من القمامات وإلا ففي المطلب أنه لا يتعلق بها ضمان عند تلفها لأنها محقرة ومقتضى كلامه وجوب ردها ما دامت باقية وهو كذلك كما صرح به الأسنوي وللناقل للتراب الرد له وإن لم يطالبه المالك به بل وإن منعه كما في المطلب عن الأصحاب وجرى عليه ابن المقري إن لم يتيسر نقله لموات وكان له فيه غرض كأن ضيق ملكه أو ملك
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 177
مساهمون: الشافعي الصغير
ص١٧٧