تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
مدتهما تعديا وإن كان آتيا بواجب وإن بقي نقص في الأرض بعد الإعادة وجب أرشه معها أي الأجرة لاختلاف سببيهما ولو غصب زيتا ونحوه من الأدهان وأغلاه فنقصت عينه دون قيمته بأن كان صاعا قيمته درهم فصار نصف صاع قيمته درهم رده لبقاء العين ولزمه مثل الذاهب في الأصح لأن له بدلا مقدرا وهو المثل فأوجبناه وإن زادت القيمة بالإغلاء كما لو خصي العبد فإنه يضمن قيمته وإن زادت أضعافها والثاني لا يلزمه جبر النقصان إذ ما فيه من الزيادة والنقصان حصل من سبب واحد فينجبر النقصان بالزيادة وإن نقصت القيمة فقط أي دون العين لزمه الأرش جبرا له إن نقصتا أي العين والقيمة جميعا غرم الذاهب ورد الباقي مطلقا ومع أرشه إن كان نقص القيمة أكثر من نقص العين كرطلين قيمتهما درهمان صارا بالإغلاء رطلا قيمته نصف درهم فيرد الباقي ويرد معه رطلا ونصف درهم أما إذا لم يكن نقص القيمة أكثر بأن لم يحصل في الباقي نقص كما لو صارا رطلا قيمته درهم أو أكثر فيغرم الذاهب فقط ويرد الباقي ولو غصب عصيرا وأغلاه فنقصت عينه دون قيمته لم يغرم مثل الذاهب لأنه مائية لا قيمة له والذاهب من الدهن دهن متقوم ومثل ذلك الرطب يصير تمرا وأجراه الماوردي والروياني في اللبن إذا صار جبنا ونقص كذلك ونظر فيه ابن الرفعة بأن الجبن لا يمكن كيله حتى تعرف نسبة نقصه من عين اللبن ا ه نعم تعرف النسبة بوزنها ويؤخذ من التعليل بأن الذاهب مما ذكر مائية لا قيمة لها أنه لو نقص منه عينه وقيمته ضمن القيمة لكن الأوجه أنه يضمن مثل الذاهب