تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
يده على ملك غيره بغير إذنه وجهله إنما يسقط الإثم إذ هو من خطاب التكليف لا الضمان لأنه من خطاب الوضع فيطالب من شاء منهما نعم الحاكم وأمينه لا يضمنان بوضع يدهما للمصلحة واستثنى البغوي من الجهل ما لو غصب عينا ودفعها لقن الغير ليردها لمالكها فتلفت في يده فإن جهل العبد ضمن الغاصب فقط وإلا تعلق برقبته وغرم المالك أيهما شاء وفيه نظر أما لو زوج الغاصب المغصوبة فتلفت عند الزوج فلا يضمنها لأن الزوجة من حيث هي زوجة لا تدخل تحت يد الزوج وبهذا اندفع إيراد هذه على المصنف وينبغي كما قاله الزركشي تخصيصه بما إذا تلفت بغير الولادة وإلا فيضمنها كما لو أولد أمة غيره بشبهة وماتت بالولادة فإنه يضمنها على الأصح كما قاله الرافعي في الرهن ثم إن علم الثاني الغصب فغاصب من غاصب فيستقر عليه ضمان ما تلف عنده ويطالب بكل ما يطالب به الأول لأن حد الغصب صادق عليه نعم لا مطالبة عليه بزيادة قيمة حصلت في يد الأول فقط بل المطالب بها هو الأول ويبرأ الأول لكونه كالضامن لتقرر الضمان على الثاني بإبراء المالك للثاني ولا عكس قاله القفال في فتاويه وكذا إن جهل الثاني الغصب وكانت يده في أصلها يد ضمان