إن أمن ظهور شيء من الميت وضرره ولو أظهره السيل من قبره وجب إعادته فيه فورا ما لم يمكن حمله إلى موضع مباح يمكن دفنه فيه من غير تأخير فلا يجوز كما بحثه ابن الرفعة وعلى المعير لولي الميت كما في الروضة مؤنة حفر ما رجع فيه قبل الدفن لأنه المورط له وفارق ما لو بادر إلى الأرض بعد تكريب المستعير لها فإنه لا يلزمه أجرة التكريب بأن الدفن لا يمكن بدون الحفر والزرع يمكن بدون التكريب ويؤخذ منه أنه لو أعاره لغراس أو بناء من لازمه التكريب ورجع بعده غرم له أجرة الحفر وهو كذلك وأنه لو انفسخت بنحو جنون المعير لم تلزمه مؤنة حفر القبر كما يؤخذ من التعليل ولا يلزم الوارث طم ما حفره للإذن له فيه وفي الروضة عن البيان لو أعاره أرضا لحفر بئر فيها صح فإذا نبع الماء جاز للمستعير أخذه لأنه مباح بالإباحة وللمتولي تفصيل حاصله أن للمعير إذا رجع منعه من الاستقاء وله طمها مع غرم ما التزمه من المؤنة وتملكها بالبدل إن كان له فيها عين كآجر وخشب وإلا فإن قلنا القصارة ونحوها كالأعيان وهو الأصح فكذلك وإلا فلا والتقرير بأجرة إن احتاج الاستقاء إلى نحو استطراق في ملكه وأخذها في مقابلته فإن أخذها في مقابلة الماء فلا بد
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 134
مساهمون: الشافعي الصغير
ص١٣٤