تعيينها بالشخص وتعيين حاضرها فيما يظهر حيث اختلف به الغرض ولو أبرأه من معين معتقدا عدم استحقاقه له فتبين خلاف ذلك برئ إلا الإبراء من إبل الدية فيصح مع الجهل بصفتها لاغتفارهم ذلك في إثباتها في ذمة الجاني فكذا هنا وإلا لتعذر الإبراء منها بخلاف غيرها لإمكان معرفته بالبحث عنه ويصح ضمانها في الأصح كالإبراء للعلم لسنها وعددها ويرجع في صفتها لغالب إبل البلد والثاني لا لجهالة وصفها والإبراء مطلوب فوسع فيه بخلاف الضمان وعلى الأول يرجع ضامنها بالإذن إذا غرمها بمثله لا قيمتها كالقرض كما جزم به ابن المقري ولا يصح ضمان الدية عن العاقلة قبل الحلول ولو ضمن عنه زكاته أو كفارته صح كدين الآدمي ويعتبر الإذن عند الأداء إن ضمن عن حي فإن كان عن ميت لم يتوقف الأداء على إذن كما ذكره الرافعي في باب الوصية ولو قال ضمنت مما لك على زيد أو أبرأتك أو نذرت لك مثلا من درهم إلى عشرة فالأصح صحته لانتفاء الغرض بذكر الغاية والثاني لا يصح لجهالة المقدار فإنه متردد بين الدرهم والعشرة وعلى الأول فالأصح أنه يكون ضامنا لعشرة إن كانت عليه أو أكثر منها ومبرأ منها وناذرا لها إدخالا للطرفين في الالتزام قلت الأصح أنه يكون ضامنا ومبرأ وناذرا لتسعة والله أعلم إدخالا للأول لأنه مبتدأ الالتزام ولترتب صحة ما بعده عليه وقيل لثمانية إخراجا لهما لأنه اليقين ولا يتأيد الأول بقولهم إن الغاية متى كانت من جنس المغيا دخلت لأن هذا في غير ما نحن فيه إذ هو في الأمور الاعتبارية وما نحن فيه في الأمور الإلزامية وهي مما يحتاط لها ويأتي ذلك في الإقرار كما سيذكره ولو لقن صيغة نحو إبراء ثم ادعى جهله بمدلولها قبل منه ذلك بيمينه إن أمكن خفاء ذلك عليه عادة وإلا فلا كما يأتي في النذر ولا يعارض ما مر أنه لو قال أنت طالق من واحدة إلى ثلاث حيث تقع الثلاث لأن الطلاق
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 444
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٤٤٤