تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
ولا يصح التبرع به وصحح القديم ضمان ما سيجب وإن لم يجر سبب وجوبه كثمن ما سيبيعه إذ الحاجة قد تمس له ولا يجوز ضمان نفقة للقريب مستقبلة قطعا إذ سبيلها البر والصلة لا الديون ولو قال أقرض هذا مائة وأنا ضامنها ففعل ضمنها على القديم أيضا والمذهب صحة ضمان الدرك بفتح الراء وسكونها وهو التبعة أي المطالبة سمي به لالتزامه الغرامة عند إدراك المستحق عين ماله ويسمى ضمان العهدة وإن لم يكن ثابتا لمسيس الحاجة إليه في نحو غريب لو خرج مبيعه أو ثمنه مستحقا لم يظفر به على أنه ليس من ضمان ما لم يجب مطلقا لأن المقابل لو خرج عما شرط تبين وجوب رد المضمون بعد قبض ما يضمن من الثمن في التصوير الآتي والمبيع فيما يذكره بعد لأنه إنما يدخل في ضمان البائع حينئذ وقبل القبض وكذا معه كما هو ظاهر كلامهم لم يتحقق ذلك فخرج ما لو باع الحاكم عقار غائب للمدعي بدينه فلا يصح أن يضمن له دركه لعدم القبض ونحوه وأفتى ابن الصلاح بأنه لو أجر المدين وقفا عليه بدينه وضمن ضامن دركه فبان بطلان الإجارة لم يلزم الضامن شيء من الأجرة لبقاء الدين الذي هو أجرة بحاله فلم يفوت عليه شيئا وهو أن يضمن للمشتري الثمن وقد علم قدره إن خرج المبيع مستحقا أو مأخوذا بشفعة كبيع سابق أو معيبا ورده المشتري أو ناقصا لنقص الصنجة بفتح الصاد وفي