تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
وإلا تركه ولا يودعه أمينا إلا عند عدم التمكن من إقراضه وله بيع ماله بعرض ونسيئة للمصلحة التي يراها فيهما كأن يكون في الأول ربح وفي الثاني زيادة لائقة أو خاف عليه من نهب أو إغارة وإذا باع نسيئة أشهد على البيع وجوبا وارتهن به أي الثمن رهنا وافيا به وجوبا أيضا ويشترط كونه من موسر ثقة وقصر الأجل عرفا وزيادة لائقة به فإن فقد شرط من ذلك بطل البيع كما قاله السبكي وكان ضامنا خلافا للإمام فيما إذا كان المشتري مليا ولا يجزى الكفيل عن الارتهان نعم لا يلزم الأب والجد الارتهان من نفسهما والدين عليهما كأن باعا ماله لنفسهما نسيئة لأنهما أمينان في حقه ومحل ذلك كما قاله الأذرعي إذا كان مليا وإلا فهو مضيع ويحكم القاضي بصحة بيعهما مال ولدهما إذا رفعاه إليه وإن لم يثبتا أن بيعهما وقع بالمصلحة لأنهما غير متهمين في حق ولدهما ويجب إثباتهما العدالة ليسجل لهما في أوجه الوجهين كما يجب إثبات عدالة الشهود ليحكم ولهذا قال ابن العماد ينبغي أن يكون هو الأصح بخلاف ما في شهود النكاح لأن ذاك في جواز ترك الحاكم لهما على الولاية وهذا في طلبهما منه التسجيل لأنه يستدعي ثبوته عنده والثبوت يحتاج للتزكية ونظر ذلك أن الحاكم لا يمنع الشركاء من قسمة دار بأيديهم ولا يجيبهم إليها إلا بعد إقامة بينة بملكها لهم لأن القسمة تستدعي الحكم وهو يحتاج إلى البينة بالملك وهذا بخلاف الوصي والأمين فإنه يجب إقامتهما البينة بالمصلحة وبعدالتهما ولا يبيع الوصي مال نحو طفل لنفسه