تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
لو بقي وبحث البالسي جواز بيع مال تجارته بدون رأس المال ليشتري بالثمن ما هو مظنة الربح ونقل ابن الرفعة عن البندنيجي أن آنية القنية من صفر ونحوه كالعقار فيما ذكر قال وما عداهما لا يباع أيضا إلا لغبطة أو حاجة لكن يجوز لحاجة يسيرة وربح قليل لائق بخلافهما وهو أوجه مما بحثه في التوشيح من جواز بيعه بدون حاجة وبدون ربح لأن بيعه بقيمته مصلحة فلا يشترط زيادته عليها وتقييد المصنف الغبطة بالظاهرة من زيادته على بقية كتبهما قال الإمام وضابط تلك الزيادة أن لا يستهين بها العقلاء بالنسبة إلى شراء العقار نعم له صوغ حلي لموليه وإن نقصت قيمته أو جزء منه وصبغ ثياب وتقطيعها وكل ما يرغب في نكاحها أو بقائه سواء في ذلك الأصل وهو ما صرحوا به والوصي والقيم كما بحثه غير واحد وجرى عليه أبو زرعة فقال والظاهر أن للقيم شراء جهاز معتاد لها من غير إذن القاضي فيقع لها ويقبل قوله فيه إذا لم يكذبه ظاهر الحال ولو ترك عمارة عقاره أو إيجاره حتى خرب مع القدرة أثم وضمن في أوجه الوجهين ويفارق مسألة التلقيح بأن الترك فيهما يفوت المنفعة والترك فيها يفوت الأجودية قال ابن الرفعة ويقرب من هذا الخلاف قول الرافعي في الخلع إذا خالع السفيه وقبض المال وتركه الولي في يده حتى تلف ففي ضمانه وجهان ا ه‍ أي وأصحهما الضمان كما يؤخذ من كلامه على لقطة الصبي قال القفال ويضمن ورق الفرصاد إذا تركه حتى فات وكأنه قاسه على سائر الأطعمة ولو امتنع من بيعه لتوقع زيادة فتلف المال فلا ضمان قال العبادي ولو أجر بياض أرض بستانه بأجرة وافية بمقدار منفعة الأرض وقيمة الثمرة ثم ساق على شجره على سهم من ألف سهم لليتيم والباقي للمستأجر كما جرت به العادة قال ابن الصلاح في فتاويه الظاهر صحة المساقاة قال الأسنوي وهي مسألة نفيسة ويمتنع على غير القاضي من الأولياء إقراض شيء من مال صبي أو مجنون بلا ضرورة من نحو نهب أو حريق أو إرادة سفر يخاف عليه فيه أما القاضي فله ذلك مطلقا لكثرة أشغاله ولا يقرضه إلا لمليء أمين ويأخذ عليه رهنا إن رأى ذلك مصلحة
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 377 | الشافعي الصغير