تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
لو لم يوجد إلا قاض فاسق أو غير أمين كانت الولاية للمسلمين أي لصلحائهم وهو متجه ولا تلي الأم في الأصح قياسا على النكاح والثاني تلي بعد الأب والجد وتقدم على وصيهما لكمال شفقتها ومثلها في عدم الولاية سائر العصبة كأخ وعم نعم لهم الإنفاق من مال الطفل في تأديبه وتعليمه وإن لم يكن لهم عليه ولاية لأنه قليل فسومح به ومحله عند غيبة وليه وإلا فلا بد من مراجعته فيما يظهر قال الشيخ والمجنون والسفيه كالصبي في ذلك ومراده بالمجنون هنا من له نوع تمييز ويتصرف له الولي أبا أو غيره بالمصلحة وجوبا لقوله تعالى ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن وقوله وإن تخالطوهم فإخوانكم والله يعلم المفسد من المصلح واقتضى كلامه كأصله امتناع تصرف استوى طرفاه وهو كذلك لانتفاء المصلحة فيه وقد صرح بذلك الشيخ أبو محمد والماوردي ويجب على الولي حفظ مال المولى عليه عن أسباب التلف واستنماؤه قدر ما يحتاج إليه في مؤنة من نفقة وغيرها إن أمكن ولا تلزمه المبالغة وللولي بدل بعض مال اليتيم وجوبا لتخليص الباقي عند الخوف عليه من استيلاء ظالم كما يستأنس لذلك بخرق الخضر للسفينة ولو كان للصبي كسب لائق به أجبره الولي على الاكتساب ليرتفق به في ذلك ويندب شراء العقار له بل هو أولى من التجارة عند حصول الكفاية من ريعه كما قاله الماوردي ومحله عند الأمن عليه من جور السلطان أو غيره أو خراب للعقار ولم يجد به ثقل خراج وله السفر بمال المولى عليه لنحو صبا أو جنون في زمن أمن صحبة ثقة وإن لم تدع له ضرورة من نحو نهب إذ المصلحة قد تقتضي ذلك إلا في نحو بحر إن غلبت السلامة لأنه مظنة عدمها أما الصبي فيجوز إركابه البحر