عن نص الشافعي من أنه يكفر بالصوم في كفارة الظهار فظهر أن المعتمد ما قررناه وجرى عليه ابن المقري في روضه وقضية ذلك أنه يكفر بالصوم في كفارة الجماع وهو كذلك خلافا لمن ذهب إلى تكفيره بالمال فيها ويفرق بين القتل وغيره بأن فيما ذكر زجرا له عن القتل لتضرره بإخراج ماله في كفارته مع عظم القتل وتشوف الشارع لحفظ النفوس ولا هبة منه لما مر بخلاف الهبة له لأنه ليس بتفويت وإنما هو تحصيل ويصح قبوله الهبة دون الوصية لأنه تصرف مالي كذا اقتضاه كلام الروضة وجزم به ابن المقري وهو المعتمد ووجهه أنه غير أهل لتملك بعقد وقبوله الوصية تملك وليس فوريا فأنيط بالولي وصح قبوله الهبة مراعاة لمصلحته لاشتراط اتصال قبولها بإيجابها مع كونه ليس بمملك وقد يوجد إيجابها مع غيبة وليه قال الماوردي وإذا صححنا قبول ذلك لا يجوز تسليم الموهوب والموصى به إليه فإن سلمهما إليه ضمن الموصى به دون الموهوب لأنه ملك الموصى به بقبوله بخلاف الموهوب ولا نكاح يقبله لنفسه بغير إذن وليه لأنه إتلاف للمال أو مظنة إتلافه وقوله بغير إذن وليه قال الشارح قيد في الجميع لرعاية الخلاف الآتي لما فيه من التفصيل فصح المفهوم وذهب غيره إلى عوده للنكاح خاصة إذ هو الذي يصح بالإذن دون ما قبله كما سيأتي وهو أوضح أما قبوله النكاح لغيره بالوكالة فصحيح كما قاله الرافعي في الوكالة وأما الإيجاب فلا مطلقا لا أصالة ولا وكالة ولو
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 367
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٣٦٧