تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
والخندق في جمادى سنة خمس وقد قال القمولي عن الشافعي إنه صلى الله عليه وسلم رد سبعة عشر صحابيا وهم أبناء أربع عشرة سنة لأنه لم يرهم بلغوا وعرضوا عليه وهم أبناء خمس عشرة سنة فأجازهم منهم زيد بن ثابت ورافع بن خديج وابن عمر أو خروج المني لوقت إمكانه من ذكر أو أنثى لقوله تعالى وإذا بلغ الأطفال منكم الحلم فليستأذنوا وخبر رفع القلم عن ثلاث عن الصبي حتى يحتلم والحلم الاحتلام وهو لغة ما يراه النائم والمراد به هنا خروج المني في نوم أو يقظة بجماع أو غيره فتعبيره بالخروج أعم من تعبير أصله بالاحتلام وكلام المصنف يقتضي تحقق خروج المني فلو أتت زوجة الصبي بولد يلحقه لا يحكم ببلوغه به وهو المنصوص ونقله الرافعي في باب اللعان عن الأصحاب لأن الولد يلحق بالإمكان والبلوغ لا يكون إلا بتحققه وعلى هذا لا يثبت إيلاده إذا وطئ أمته وأتت بولد وهو كذلك خلافا للبلقيني في ثبوت إيلاده والحكم ببلوغه ووقت إمكانه استكمال تسع سنين قمرية بالاستقراء وأفهم تعبيره بالاستكمال أنها تحديدية وهو كذلك كما مر وإن بحث بعض المتأخرين أنها تقريبية كالحيض لأن الحيض ضبط له أقل وأكثر فالزمن الذي لا يسع أقل الحيض والطهر وجوده كالعدم بخلاف المني وسواء في ذلك الذكر والأنثى ونبات شعر العانة الخشن الذي يحتاج في إزالته إلى نحو حلق وظاهر أنها اسم للمنبت لا للنابت وفيه خلاف لأهل اللغة والأشهر أنها النابت وأن المنبت شعرة بكسر أوله يقتضي الحكم ببلوغ ولد الكافر ومن جهل إسلامه إذا كان على فرج واضح أو فرجي مشكل معا كما قاله جمع متقدمون وتوقف البلقيني فيه يجاب عنه بما يأتي من أنه دليل على البلوغ بالاحتلام فاشترط كونه على الفرجين كما يشترط خروج المني منهما وشمل كلامه الذكر والأنثى وهو كذلك خلافا للجوري لما صح عن