تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
القسمة بينة أو إخبار حاكم بأن لا غريم غيرهم لاشتهار الحجر فلو كان ثم غريم لظهر ويخالف نظيره في الميراث لأن الورثة أضبط من الغرماء وهذه شهادة على نفي يعسر مدركها ولا يلزم من اعتبارها في الأضبط اعتبارها في غيره ولأن وجود غريم آخر لا يمنع الاستحقاق من أصله ولا يتحتم مزاحمته إذ لو أعرض أو أبرأ أخذ الآخر الجميع والوارث يخالفه في جميع ذلك فلو قسم فظهر غريم يجب إدخاله في القسمة أي انكشف أمره شارك بالحصة ولم تنقض القسمة لأن المقصود يحصل بذلك فلو قسم ماله وهو خمسة عشر على غريمين لأحدهما عشرون وللآخر عشرة وأخذ الأول عشرة والآخر خمسة ثم ظهر غريم له ثلاثون رجع على كل منهما بنصف ما أخذه فإن أتلف أحدهما مما أخذه وكان معسرا جعل ما أخذه كالمعدوم وشارك من ظهر الآخر وكان ما أخذه كأنه كل المال فلو كان المتلف أخذ الخمسة استرد الحاكم ممن أخذ العشرة ثلاثة أخماسهما لمن ظهر ثم إذا أيسر المتلف أخذ منه الآخران نصف ما أخذه وقسماه بينهما على حسب دينهما وقس على ذلك ولو ظهر الثالث وظهر للمفلس مال قديم أو حادث بعد الحجر صرف إليه بقسط ما أخذه الأولان والفاضل يقسم على الثلاثة نعم إن كان دينه حادثا فلا مشاركة له في المال القديم والدين المتقدم سببه كالقديم فلو أجر دارا وقبض أجرتها وأتلفها ثم انهدمت بعد القسمة رجع المستأجر على من قسم له بالحصة ويقسم له على غريم غاب إن عرف قدر حقه وإلا وجبت مراجعته فإن تعذرت رجع في قدره للمفلس فإن ظهرت له زيادة فكظهور غريم بعد القسمة ولو تلف بيد الحاكم ما أفرزه للغائب بعد أخذ الحاضر حصته أو إفرازها فعن القاضي أن الغائب لا يزاحم من قبض
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 326 | الشافعي الصغير