بل له فوائد منها المنع من التصرف بإذن المرتهن والمنع من التصرف فيما عساه يحدث باصطياد ونحوه والحجر عليه في ماله إن كان مستقلا وإلا فعلى وليه في مال موليه بسؤال الغرماء ولو بنوابهم كأوليائهم لأن الحجر لحقهم وفي النهاية أن الحجر كان على معاذ بسؤال الغرماء فلا حجر بدين الله تعالى ولو فوريا كما قاله الأسنوي خلافا لبعض المتأخرين إذ كلامه مفرع على ثبوت المطالبة به من معين ولا حجر بالمؤجل لأنه لا يطالب به في الحال والديون في كلامه مثال إذ الدين الواحد إذا زاد على المال كاف وكذا لفظ الغرماء وخرج باللازم غيره كدين الكتابة وما ألحق به من ديون المعاملة التي على المكاتب لسيده وقضية كلامه عدم الحجر عليه عند انتفاء المال وتوقف الرافعي فيه بأنه قد يقال بجوازه منعا له من التصرف فيما عساه يحدث باصطياد ونحوه رده ابن الرفعة بأنه مخالف للنص والقياس إذ ما يحدث له إنما يحجر عليه تبعا للموجود وما جاز تبعا لا يجوز قصدا قال الأذرعي وهذا هو الحق والحاجر على المفلس الحاكم دون غيره لاحتياجه لنظر واجتهاد وشمل ذلك العبد المأذون أما أصل الحجر فلأن فيه مصلحة للغرماء فقد يخص بعضهم بالوفاء فيضر الباقين وقد يتصرف فيه فيضيع حق الجميع قال ابن الرفعة وقضية العلة أنه لو كان ماله مرهونا امتنع الحجر ولم أره إلا أن يكون في المال
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 311
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٣١١