تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
الرهن من غير فاصل بينهما ومن ذلك ما لو رهنه أرضا وأذن له في غرسها بعد شهر فهي قبل الشهر أمانة بحكم الرهن وبعده عارية مضمونة بحكم العارية لأن القبض وقع عن الجهتين جميعا فلزم كونه مستعيرا بعد الشهر وخرج بقوله لو شرط ما لو قال رهنتك وإذا لم أقضه عند الحلول فهو مبيع منك فسد البيع قال السبكي ويظهر لي أن الرهن لا يفسد لأنه لم يشترط فيه شيئا ا ه‍ والأوجه فساده أيضا ويصدق المرتهن في دعوى التلف بيمينه إن لم يذكر سببا له وإلا ففيه التفصيل الآتي في الوديعة والغرض من هذه المسألة نفي الضمان ولم يصرح به المصنف وإلا فالمتعدي ولو غاصبا يصدق بيمينه في ذلك ولا يصدق في دعوى الرد على الرهن عند الأكثرين لأنه قبضه لغرض نفسه كالمستعير ويخالف دعواه التلف لأنه لا يتعلق باختياره فلا تمكن فيه البينة غالبا وضابط من يقبل قوله في الرد أن كل أمين ادعاه على من ائتمنه صدق بيمينه إلا المكتري والمرتهن لما مر ولو وطئ المرتهن الأمة المرهونة من غير إذن المالك بلا شبهة منه فزان يجب عليه الحد والمهر إن أكرهها بخلاف ما إذا طاوعته ولا يقبل قوله جهلت تحريمه أي الوطء إلا أن يقرب إسلامه أو ينشأ ببادية