قارضتك على أن الربح كله لي فهو قراض فاسد ولا يستحق العامل أجرة وما لو قال ساقيتك على أن الثمرة كلها لي فهو كالقراض فيكون فاسدا ولا يستحق العامل أجرة وما لو صدر عقد الذمة من غير الإمام فهو فاسد ولا جزية فيه على الذمي وما لو عرض العين المكتراة على المكتري فامتنع من قبضها إلى أن انفضت المدة استقرت الأجرة ولو كانت الإجارة فاسدة لم تستقر وما لو ساقاه على ودي مغروس أو ليغرسه ويتعهده مدة والثمرة بينهما وقدر مدة لا تتوقع فيها الثمرة فهو فاسد ولا يستحق العامل أجرة واستثنى من الثاني الشركة فإنه لا يضمن كل منهما عمل الآخر مع صحتها ويضمنه مع فسادها وما لو صدر الرهن أو الإجارة من متعد كغاصب فتلفت العين في يد المرتهن أو المستأجر فللمالك تضمينه وإن كان القرار على المتعدي مع أنه لا ضمان في صحيح الرهن والإجارة وإلى هذه المسائل أشار الأصحاب بالأصل في قولهم الأصل أن فاسد كل عقد إلخ وفي الحقيقة لا يصح استثناء شيء من القاعدة لا طردا ولا عكسا لأن المراد بالضمان المقابل للأمانة بالنسبة للعين لا بالنسبة لأجرة ولا غيرها فالرهن صحيحه أمانة وفاسده كذلك والإجارة مثله والبيع والعارية صحيحها مضمون وفاسدهما مضمون فلا يرد شيء ومن فروع هذه القاعدة ما ذكره بقوله ولو شرط كون المرهون مبيعا له عند المحل فسدا أي الرهن لتأقيته والبيع لتعليقه وهو أي المرهون في هذه الصورة قبل المحل بكسر الحاء أي وقت الحلول أمانة لأنه مقبوض بحكم الرهن الفاسد وبعده مضمون بحكم الشراء الفاسد واستثنى الزركشي ما إذا لم يمض بعده زمن يتأتى فيه القبض وتلفت فلا ضمان لأنه الآن على حكم الرهن الفاسد وقد ينازع فيه إذ القبض يقدر فيه في أدنى زمن عقب انقضاء
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 283
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٢٨٣