تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
في الوديعة لم يبق أمينا بخلاف الرهن والثاني لا يبرئه كالرهن ورد بما مر ولو أبرأ الغاصب من ضمان المغصوب مع وجوده لم يبرأ إذ الأعيان لا يبرأ منها لأن الإبراء إسقاط ما في الذمة أو تمليكه وكذا إن أبرأه عن ضمان ما يثبت في الذمة بعد تلفه لأنه إبراء عما لم يثبت ولو أجره المغصوب أو قارضه فيه أو عقد عليه الشركة أو وكله في التصرف فيه ببيع أو هبة أو غيرهما أو إعارة أو زوجه إياه لم يبرأ لما علم مما مر في رهنه منه وظاهر أنه إن تصرف في مال القراض أو فيما وكل فيه برئ لأنه سلمه بإذن مالكه وزالت عنه يده وقد علم مما تقرر إلحاق كل يد ضامنة بالغاصب وأنه لا يختص هذا الحكم بالارتهان ولا بالغصب ويحصل الرجوع عن الرهن قبل القبض بتصرف يزيل الملك كهبة مقبوضة وبيع وإعتاق وإصداق لزوال الملك وبرهن أعاد الباء لئلا يتوهم أنه من المزيل مقبوض وكتابة ولو فاسدة لتعلق حق الغير به وكلامه يقتضي أن الهبة والرهن بدون قبض لا يكون رجوعا لكن نقل السبكي وغيره عن النص أنه رجوع وهو المعتمد وقال الأذرعي إنه الصواب فكلام المصنف تمثيل وكذا تدبير
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 256 | الشافعي الصغير