جنسهما مختلفا لأنه زيادة في الوثيقة ويصيرا كما لو رهنهما معا ولا يجوز أن يرهنه المرهون مفعول ثان كما أفاده الشارح وقول الأسنوي إن تركيب المصنف هنا غير مستقيم فإن الجار والمجرور متعلق برهن وهو مصدر وتقديم معمول المصدر ممتنع مردود بقول التفتازاني إن الحق جواز ذلك في الظروف لأنها مما يكفيه رائحة الفعل انتهى وفصل ابن هشام في شرح بانت سعاد فقال ما حاصله إن كان المصدر ينحل لأن والفعل امتنع مطلقا وإن كان لا ينحل لأن والفعل جاز مطلقا ثم قال وكثير من الناس يذهل عن هذا فيمنع تقديم معمول المصدر مطلقا عنده بدين آخر مع بقاء رهنه الأول في الجديد وإن وفى بالدينين أو كانا من جنس واحد كما لا يجوز رهنه عند غير المرتهن والقديم الجواز ونص عليه في الجديد أيضا كما تجوز الزيادة على الرهن بدين واحد وفرق الأول بأن ذلك شغل فارغ فهو زيادة في التوثقة وهذا شغل مشغول فهو نقص منها نعم لو فدى المرتهن مرهونا جنى أو أنفق عليه بإذن الراهن كما قاله القاضي أبو الطيب والروياني وإن نظر فيه الزركشي أو الحاكم لنحو غيبة الراهن أو عجزه ليكون مرهونا بالفداء والنفقة أيضا صح لأن فيه مصلحة حفظ الرهن ولو رهن الوارث التركة التي عليها الدين ولو غير مستغرق لها من غريم الميت بدين آخر لم يصح كالعبد الجاني وتنزيلا للرهن الشرعي منزلة الجعلي ولا يلزم الرهن من جهة راهنه إلا بإقباضه أو بقبضه أي المرتهن نظير ما مر في البيع مع
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 253
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٢٥٣