تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
قول المصنف ويصح رهن الأم صحيح وإنما قصره على ذلك مع عموم كلام المتن لأنه حمل كلامه على كلام الأصحاب إذ كلامهم في الأمة ولأن جميع الأحكام الآتية إنما تتأتى فيها وعند الحاجة إلى توفية الدين من ثمن المرهون يباعان إذا ملكهما الراهن والولد في سن يحرم فيه التفريق لتعذر بيع أحدهما حينئذ ويوزع الثمن عليهما ثم يقدم المرتهن بما يخص المرهون منهما ثم ذكر كيفية التوزيع بقوله والأصح أنه تقوم الأم وحدها إذا كانت هي المرهونة مع اعتبار كونها ذات ولد حاضنة له لأنها رهنت كذلك فإذا ساوت حينئذ مائة ثم تقوم مع الولد فإذا ساوت مائة وخمسين فالخمسون قيمة الولد وهي ثلث المجموع فيوزع الثمن عليهما بهذه النسبة فيكون للمرتهن ثلثاه ولا تعلق له بالثلث الآخر فإن كان الولد مرهونا دونها انعكس الحكم فيقوم وحده محضونا مكفولا ثم معها فالزائد على قيمتها قيمته وكالأم من ألحق بها في حرمة التفريق كما مر وفائدة هذا التوزيع مع لزوم قضاء الدين بكل حال تظهر عند تزاحم الغرماء أو تصرف الراهن في غير المرهون والوجه الثاني أن الأم تقوم وحدها خلية عن الولد كما لو حدث الولد بعد الرهن والتسليم فإذا قيل قيمتها مثلا مائة قومنا الولد وحده فإذا قيل عشرون علمنا أن النسبة بينهما بالأسداس فيسقط الثمن عليهما على هذه النسبة سدس للولد يختص به الراهن والباقي يتعلق به حق المرتهن وفي هذا التقويم تقل قيمة الولد لأنه يكون ضائعا ورهن الجاني والمرتد كبيعهما المار في البيع فيصح رهن جان لم يتعلق برقبته مال ومرتد ولا يكون برهن الجاني على القول بصحته مختارا لفدائه لبقاء محل الجناية ورهن المدبر وهو المعلق عتقه بموت سيده باطل ولو كان الدين حالا لاحتمال عتقه كل لحظة بموت سيده فجأة ورهن معلق العتق بصفة يمكن سبقها حلول الدين يعني لم يعلم حلوله قبلها بأن علم حلوله بعدها أو معها أو احتمل الأمران فقط أو مع سبقه أو احتمل حلوله قبلها وبعدها ومعها باطل على المذهب