لأن له حينئذ مثلا ويظهر أخذا من العلة أن النصفين متساويان والأوجه عدم صحة قرض خميرة اللبن الحامض تلقى عليه ليروب وهي المسماة بالروبة لاختلاف حموضتها المقصودة ووهم من فهم اتحادها بخميرة الخبز وعلم من الضابط اشتراط كون المقرض معلوم القدر أي ولو مآلا لئلا يرد ما مر في نحو كف الطعام ليرد مثله أو صورته ويجوز إقراض المكيل وزنا وعكسه إن لم يتجاف في المكيال كالسلم ويرد حتما حيث لا استبدال المثل في المثلي لأنه أقرب إلى حقه ولو في نقد بطلت المعاملة به فشمل ذلك ما عمت به البلوى في زمننا في الديار المصرية من إقراض الفلوس الجدد ثم إبطالها وإخراج غيرها وإن لم تكن نقدا ويرد في المتقوم ويأتي ضابطهما في الغصب المثل صورة لخبر مسلم أنه صلى الله عليه وسلم استسلف بكرا ورد رباعيا وقال إن خياركم أحسنكم قضاء ومن لازم اعتبار المثلي الصوري اعتبار ما فيه من المعاني التي تزاد القيمة بها كحرفة الرقيق وفراهية الدابة كما قاله ابن النقيب فيرد ما يجمع تلك الصفات كلها حتى لا يفوت عليه شيء ويصدق المقترض فيها بيمينه لأنه غارم وما جرت به العادة في زماننا من دفع النقوط في الأفراح هل يكون هبة أو قرضا
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 228
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٢٢٨