لتعلق زوال مانعها باختياره كما بحثه الأسنوي وأشعر به كلام غيره وقضية التعليل الفارق بين المجوسية ونحو أخت الزوجة أن المطلقة ثلاثا يحل قرضها لمطلقها وبحث بعضهم عدم حلها لقرب زوال مانعها بالتحليل ويحرم قرض رتقاء وقرناء ولو لنحو ممسوح لأن المحذور خوف التمتع وهو موجود وتعبير بعضهم بخوف الوطء جرى على الغالب وما بحثه الأذرعي من حل إقراضها لبعضه لأنه إن وطئها حرمت على المقرض وإلا فلا محذور بعيد إذ المحذور وهو وطؤها ثم ردها موجود وتحريمها على المقرض أمر آخر لا يفيد نفيا ولا إثباتا وقرضها لخنثى جائز لبعد اتضاحه فلو اتضحت ذكورته بان بطلان القرض إذ العبرة في العقود بما في نفس الأمر ولو اقترض الرجل مشكلا لم يصح لامتناع السلم فيه والقول بحله لتعذر وطئه ما دام خنثى خطأ كما قاله الزركشي وما لا يسلم فيه أي في نوعه لا يجوز إقراضه في الأصح لأن ما ينضبط أو يعز وجوده يتعذر أو يتعسر رد مثله إذ الواجب في المتقوم رد مثله صورة والثاني يجوز كالبيع ويستثنى من ذلك جواز قرض الخبز والعجين ولو خميرا حامضا للحاجة والمسامحة وإن صحح البغوي في التهذيب المنع ويرده وزنا على الراجح وقيل عددا ورجحه في الكافي ومن فهم اشتراط الجمع بينهما فقد أبعد وجزء شائع من دار لم يزد على النصف كما أفاده الوالد رحمه الله تعالى تبعا للسبكي
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 227
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٢٢٧