في فتاويه ولا يجوز إقراض ماء القناة للجهل به إلا الجارية التي تحل للمقترض في الأظهر فلا يجوز إقراضها وإن لم تكن مشتهاة مع أنه لو جعل رأس المال جارية يحل للمسلم إليه وطؤها وكان المسلم فيه جارية أيضا جاز له أن يردها عن المسلم فيه لأن العقد لازم من الجانبين والثاني يجوز ذلك ورد بما سيأتي وامتناع قرضها لأنه قد يطؤها ثم يردها فتصير في معنى إعارة الجواري للوطء وهو ممتنع كما نقله مالك عن إجماع أهل المدينة وما نقل عن عطاء من جوازه رد بأنه مكذوب عليه ولا ينافيه جواز هبتها لفرعه مع جواز رجوعه فيها لجواز القرض من الجهتين ولأن موضوعه الرجوع ولو في البدل فأشبه الإعارة بخلاف الهبة فيهما وخرج بتحل للمقترض من تحرم عليه بنسب أو رضاع أو مصاهرة وكذا ملاعنة ونحو مجوسية ووثنية خلافا للأذرعي لا نحو أخت زوجته
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 226
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٢٢٦