كتاب السلم
ويقال له السلف سمي سلما لتسليم رأس المال في المجلس وسلفا لتقديمه والأصل فيه قبل الإجماع إلا ما شذ به ابن المسيب آية الدين فسرها ابن عباس بالسلم وخبر الصحيحين من أسلم في شيء فليسلم في كيل معلوم ووزن معلوم إلى أجل معلوم كالشفق أو الفجر أو وسط السنة وبالقياس على الثمن فكما جاز أن يكون حالا ومؤجلا فكذلك المثمن ولأن فيه رفقا فإن أرباب الضياع قد يحتاجون لما ينفقونه على مصالحها فيستسلفون على الغلة وأرباب النقود ينتفعون بالرخص فجوز لذلك وإن كان فيه غرر كالإجارة على المنافع المعدومة ومعنى الخبر من أسلم في مكيل فليكن معلوما أو موزون فليكن معلوما أو إلى أجل فليكن معلوما لا أنه حصره في الكيل والوزن والأجل هو شرعا بيع شيء موصوف في الذمة بلفظ السلم كما سيعلم من كلامه