بغير إذن وإن قصد نفسه فيما يظهر وقد علم مما مر اشتراط الأهلية في المأذون له بحيث يصح تصرفه لنفسه لو كان حرا وإلا لزم أن يكون له بسبب رقه مزية على الحر ولا ينافي ذلك قول الأذرعي لم أجده في الحاوي في مظانه ودعواه أن العقل يبعد عدم صحة إذن لعبده الفاسق والمبذر ممنوعة نعم إن دعت حاجة مما مر لم يشترط ذلك لجوازه للسفيه لا يقال قضية ما مر من كونه استخداما عدم اشتراط رشده لأنا نقول ليس استخداما مقتصرا أثره على السيد بل متعديا لغيره فشرط فيه مع ذلك الرشد رعاية لمصلحة معامله ويسترده أي ما اشتراه من غير إذن البائع أي له طلب رده سواء كان فيه حذف همزة التسوية وهو جائز وقد قرئ سواء عليهم أأنذرتهم بحذفها في يد العبد أو وضعها موضع أم في نحو هذا جائز كما حكاه الجوهري وغيره يد سيده أو غيرهما لبقائه على ملكه ولو أدى الثمن من مال سيده استرد أيضا فإن تلف أي المبيع في يده أي العبد وبائعه رشيد تعلق الضمان بذمته
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 173
مساهمون: الشافعي الصغير
ص١٧٣