إليه ليس هذا المقبوض يصدق المشتري والمسلم بيمينه في الأصح أنه المقبوض عملا بأصل بقاء شغل ذمة البائع والمسلم إليه إلى وجود قبض صحيح ويجري ذلك في الثمن فيحلف المشتري في المعين والبائع فيما في الذمة ومقابل الأصح يصدق المسلم إليه كالبيع ولو قبض المبيع مثلا بالكيل أو الوزن ثم ادعى نقصه فإن كان قدر ما يقع مثله في الكيل أو الوزن عادة صدق بيمينه لاحتماله مع عدم مخالفته الظاهر وإلا فلا لمخالفته الظاهر ولأنهما اتفقا على القبض والقابض يدعي الخطأ فيه فعليه البينة كما لو اقتسما ثم جاء أحدهما وادعى الخطأ فيه تلزمه البينة ولو باع شيئا فظهر كونه لابنه أو موكله فوقع اختلاف كأن قال الابن باع أبي مالي في الصغر لنفسه متعديا وقال الموكل باع وكيلي مالي متعديا وقال المشتري لم يتعد الولي ولا الوكيل صدق المشتري بيمينه لأن كلا من الأب والوكيل أمين ولا يتهم إلا بحجة .
باب بالتنوين - في معاملة الرقيق
وذكره هنا تبعا للشافعي أولى من تقديمه على الاختلاف الواقع للحاوي كالرافعي لأنه تبع للحر فأخرت أحكامه عن جميع أحكامه ولو تأتى فيه بعضها وتوجيه ذلك ممكن أيضا بأن فيه إشارة لجريان التحالف في الرقيقين كما مر ومن تعقيبه للقراض الواقع في التنبيه لأنه وإن أشبهه في أن كلا فيه تحصيل ربح بإذن في تصرف لكنه إنما يتضح على القول المرجوح أن إذن السيد لقنه توكيل والأصح أنه استخدام وتصرفه كما قاله الإمام على ثلاثة
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 170
مساهمون: الشافعي الصغير
ص١٧٠