قبل تشققه ولو مع شجره ولا بأس بكمام وهو بكسر أوله وعاء الطلع وغيره لا يزال إلا عند الأكل بفتح الهمزة وأما مضمومها فهو المأكول كرمان وموز وبطيخ وباذنجان وطلع نخل لأن بقاءه فيه من مصالحه ومثل ذلك ما يكون بقاؤه فيه سببا لادخاره كأرز وعلس ومن ذهب إلى أن الأرز كالشعير لعله باعتبار نوع كذلك وإنما لم يصح السلم في الأرز والعلس كما سيأتي في بابه لأن البيع يعتمد المشاهدة بخلاف السلم فإنه يعتمد الصفات وهي لا تفيد الغرض في ذلك لاختلاف القشر خفة ورزانة ولأن السلم عقد غرر فلا يضم إليه غرر آخر من غير حاجة ويشهد لذلك أن المعجونات لا يصح السلم فيها قطعا ولا خلاف في جواز بيعها ومما نقل عن فتاوى المصنف من صحة السلم في الأرز على الأصح محمول على المقشور وما له كمامان مثنى كمام استعمالا له في المفرد مجازا إذ هو جمع كمامة أو كم بكسر أوله فقياس مثناه كماة أو كمامتان كالجوز واللوز والباقلا بتشديد اللام مع القصر ويكتب بالياء وبالتخفيف مع المد ويكتب بالألف وقد يقصر القول يباع في قشره الأسفل إذ بقاؤه فيه من مصالحه ولا يصح في الأعلى لا على الشجر ولا على أرض لاستتاره بما ليس من مصلحته وفارق صحة بيع القصب في قشره الأعلى بأن قشره ساتر لجميعه وقشر القصب لبعضه غالبا فرؤية بعضه دالة على باقيه وما فرق به أيضا من كون قشره الأسفل قد يمص معه فصار كأنه في قشر واحد كالرمان محل نظر إذ قشرة كل منهما السفلى قد تؤكل معه وزعم بعضهم أن الأوجه أن محل الكلام في باقلا لا يؤكل معه قشره الأعلى وإلا جاز كبيع اللوز في قشره الأعلى قبل انعقاد الأسفل لأنه مأكول كله وظاهر كلامهم يخالفه وفي قول يصح بيعه في الأعلى إن كان رطبا لحفظه رطوبته فهو من مصلحته ورجحه كثيرون في الباقلا بل نقله الروياني عن الأصحاب والأئمة الثلاثة والإجماع الفعلي عليه وما حكاه جمع من أن الشافعي أمر الربيع بشرائه له ببغداد معترض بأن الربيع لم يصحبه بها وبفرض صحته فهو مذهبه القديم وقد بالغ في الأم في تقرير عدم صحة بيعه وسيأتي في إحياء الموات الكلام على الإجماع الفعلي وإلحاق اللوبيا بذلك مردود بأنها مأكولة كلها كاللوز قبل انعقاد
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 151
مساهمون: الشافعي الصغير
ص١٥١