قيمة له ولا تخاصم فيه فلم يحتج للشرط فيه لمسامحة المشتري بما يزيد قبل أوان قطعه بخلاف صغير غيره ينتفع به لنحو أكل الدواب فيقع فيه التخاصم فاحتيج للشرط فيه دفعا له ولا يدخل في مطلق بيع الأرض كما في المحرر وإن قال بحقوقها كما قاله القمولي وغيره بخلاف ما فيها ما يؤخذ دفعة بضم أوله وفتحه واحدة كالحنطة والشعير وسائر الزروع كفجل وجزر وقطن خراساني وثوم وبصل إذ لا تراد للدوام ويصح بيع الأرض المزروعة هذا الزرع الذي لا يدخل كما قاله الشارح دونه بشرط سبق رؤيته لها ولم تمض مدة يغلب فيها تغيرها أو كان هو غير مانع من رؤيتها بأن أمكنت من خلاله كما قاله الأذرعي على المذهب كما لو باع دارا مشحونة بأمتعة والطريق الثاني تخريجه على القولين في بيع الدار المستأجرة لغير المكتري أحدهما البطلان وفرق الأول بأن يد المستأجر حائلة أما الزرع الذي يدخل فلا يمنع الصحة جزءا لأنه كله للمشتري فتقييد الشارح لأجل محل الخلاف ولقوله وللمشتري الخيار إن جهله أي الزرع الذي لا يدخل لتأخر انتفاعه ولا ينافي ذلك ما مر من تصويره برؤيتها من خلاله لأنه هنا مصور بما لو جهل كونه باقيا إلى الشراء وإلا فكيف يتصور أنه رأى الزرع
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 124
مساهمون: الشافعي الصغير
ص١٢٤