Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 467

Contributors:

P.467
على الأصح وأفهم كلامه عدم الإثم وانتفاء الخيار بتلقيهم في البلد قبل الدخول للسوق وإن غبنهم وقد صرحوا بالثاني ويقاس به الأول ووجه تقصيرهم حينئذ وما اختاره جمع منهم ابن المنذر من الحرمة يمكن حمله على ما قبل تمكنهم من معرفة السعر فلا ينافي ما قبله ولا خيار أيضا فيما لو عرفوا سعر البلد المقصود ولو بخبره إن صدقوه فيه فاشترى منهم به أو بدونه ولو قبل قدومهم لانتفاء الغبن ولا فيما إذا اشترى منهم بطلبهم ولو غبنهم وفيما لو لم يعرفوا السعر ولكن اشترى به أو بأكثر لا خيار لانتفاء المعنى السابق ويؤخذ من كلامهم عدم الإثم وهو ظاهر إذ لا تغرير ولهم الخيار فورا إذا عرفوا الغبن ولو قبل قدومهم للخبر المار ولو لم يعرفوا الغبن حتى رخص السعر وعاد إلى ما باعوا به ففي ثبوت الخيار وجهان أوجههما عدمه كما في زوال عيب المبيع وإن قيل بالفرق بينهما وظاهر عبارته أن ثبوته لهم غير متوقف على وصولهم البلد وما اقتضاه صنيع الروضة من توقفه عليه وهو ظاهر الخبر جرى على الغالب ولو تلقاهم للبيع عليهم كان كالشراء منهم على أصح الوجهين خلافا للأذرعي ومن تبعه ولو ادعى جهله بالخيار أو كونه على الفور وهو ممن يخفى عليه صدق وعذر قال القاضي أبو الطيب لو تمكن من الوقوف على الغبن واشتغل بغيره فكعلمه بالغبن فيبطل خياره بتأخير الفسخ والسوم على سوم غيره ولو ذميا لخبر لا يسوم الرجل على سوم أخيه وهو خبر بمعنى النهي والمعنى فيه الإيذاء وذكر الرجل والأخ