Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 435

Contributors:

P.435
فالنقصان أوضح من أن يسأل عنه ويشترط مع ذلك عدم نزع نوى التمر لأنه يعرضه للفساد غالبا فلا عبرة بخلافه في بعض النواحي إلا على ما يأتي في نحو القثاء عن جمع ولا يؤثر ذلك في نحو مشمش وفي اللحم انتفاء عظم وملح يؤثر في وزن وتناهي جفافه لأنه موزون وقليل الرطوبة يؤثر فيه بخلاف نحو التمر ومن ثم بيع جديده الذي ليس فيه رطوبة تؤثر في الكيل بعتيقه لا بر ببر ابتلا وإن جفا واعلم أن شراح هذا الكتاب قد اختلفوا في فهم قوله وقد يعتبر الكمال المقتضي لصحة بيع الشيء بمثله أولا فمن ذاهب إلى أن المراد منه أنه يستثنى مما مر المقتضي للنظر إلى آخر الأحوال مطلقا العرايا الآتية لأن الكمال فيها بتقدير جفاف الرطب اعتبر أول أحواله عند البيع أو نحو عصير الرطب أو العنب لاعتبار كماله عند أول كل منهما وإن كانا غير كاملين أو اللبن الحليب لأنه كامل عند خروجه من الضرع وقد قال بكل من ذلك جمع والأوجه صحة كل منها غير أن أقربها أولها كما جرى عليه الشارح إذ كمال الأخيرين وتعدده بتعدد أحوالهما معلوم من كلام المصنف في هذا الباب فلا يحتاج لذكره بخلاف العرايا وأيضا فهي رخصة أبيحت مع انتفاء الكمال فيها عند البيع بخلافهما فهي أحرى بالاستثناء بل ربما إذا نظر لهذا لم يصح استثناء غيرها وإذا تقرر اشتراط المماثلة وقت الجفاف فلا يباع رطب برطب بفتح الرائين