تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
والبنفسج فكلها جنس واحد لأن أصلها الشيرج وقول بعض الشراح يجوز بيع دهن البنفسج بدهن الورد متفاضلا يحمل على دهنين اختلف أصلاهما وإن لم يعهد ذلك في غير الشيرج واللحوم والألبان والأسمان والبيوض كل منها كذلك أي أجناس في الأظهر كأصولها فيجوز بيع لحم أو لبن البقر بلحم أو لبن الضأن متفاضلا ولحم ولبن الجواميس مع البقر والضأن مع المعز جنس والثاني أنهما جنس واحد لاشتراكهما في الاسم الذي لا يقع التمييز بعده إلا بالإضافة فأشبهت أنواع الثمار كالمعقلي والبرني وليس من البقر البقر الوحشي لأن الوحشي والإنسي من سائر الحيوانات جنسان أما لحم المتولد بين بقر وغنم مثلا فهل يجعل جنسا برأسه أو يجعل مع لحم أبويه كالجنس الواحد احتياطا فيحرم بيع لحمه بلحمهما متفاضلا قال الزركشي ولم يتعرضوا له ويظهر الثاني لضيق باب الربا والكبد والطحال والقلب والكرش والرئة والمخ أجناس ولو من حيوان واحد لاختلاف أسمائها وصفاتها وشحم الظهر والبطن واللسان والرأس والأكارع أجناس والجراد ليس بلحم والبطيخ الأصفر والأخضر والخيار والقثاء أجناس والمماثلة تعتبر في المكيل كلبن بسائر أنواعه وإن تفاوت بعضها وزنا كحليب برائب كالبر الصلب بالرخو وحب وتمر وخل وعصير ودهن مائع لا جامد أما قطع الملح الكبار المتجافية في المكيال فموزونة وإن أمكن سحقها كيلا وإن كان بما لا يعتاد كقصعة وفي الموزون كنقد وعسل ودهن جامد وزنا ولو بقبان فلا يجوز بيع بعض المكيل ببعض وزنا ولا بيع بعض الموزون ببعض كيلا وإن كان الوزن أضبط إذ الغالب في باب الربا التعبد ومن ثم كفى الوزن بالماء في نحو الزكاة وأداء المسلم فيه لا هنا ولا يضر مع الاستواء في الكيل التفاوت وزنا ولا عكسه ويؤثر قليل نحو تراب في وزن لا كيل والمعتبر في كون الشيء مكيلا أو موزونا غالب عادة الحجاز في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم لظهور أنه اطلع عليه وأقره