تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
فلا عبرة بما أحدث بعده وما لم يكن في ذلك العهد أو كان وجهل حاله ولو لنسيان أو كان ولم يكن بالحجاز أو استعمل الكيل والوزن فيه سواء أو لم يستعملا فيه أو غلب أحدهما ولم يتعين يعتبر فيه عرف الحجاز على ما قاله المتولي لكن تعليل الأصحاب السابق يخالفه فإن لم يكن لهم فيه عرف فإن كان أكبر من التمر المعتدل فموزون جزما إذ لم يعهد في ذلك العهد الكيل في ذلك وإلا فإن كان مثله كاللوز أو دونه فأمره محتمل لكن قاعدة أن ما لم يحد شرعا يحكم فيه العرف قاضية بأنه تراعى فيه عادة بلد البيع حالة البيع فإن اختلف اعتبر فيه الأغلب فيما يظهر فإن فقد الأغلب ألحق بالأكثر به شبها فإن لم يوجد جاز فيه الكيل والوزن وقيل الكيل إذ أغلب ما ورد فيه النص مكيل وقيل الوزن لأنه أحصر وأقل تفاوتا وقيل يتخير للتساوي وقيل إن كان له أصل معلوم المعيار اعتبر أصله فعليه دهن السمسم مكيل ودهن اللوز موزون كذا قاله الشارح وهو تفريع على المرجوح وإن كان موهما إذ الأصح أن اللوز مكيل فدهنه كذلك والنقد بالنقد أي الذهب والفضة وإن كانا غير مضروبين وعلة الربا فيه جوهرية الثمن فلا ربا في الفلوس ولو راجت كطعام بطعام في جميع ما مر ففي ذهب بمثله أو فضة بمثلها تعتبر الثلاثة وفي أحدهما بالآخر يعتبر شرطان وهذا يسمى صرفا وقدم الكلام على الطعام على الكلام على النقد عكس الوارد في الخبر لأن الكلام في الطعام أكثر فقدم لذلك وأما قولهم إن تقديم ما يقل عليه الكلام أولى فإنما هو بحسب المقاصد ولا فرق هنا وفيما مر بين كون العوضين معينين أو في الذمة أو أحدهما معينا والآخر في الذمة كبعتك هذا بما صفته كذا ثم يعين ويقبض قبل التفرق ويجوز إطلاق الدينار والدرهم إذا كان في البلد غالب منضبط ولو باع طعاما أو نقدا بجنسه وقد ساواه في ميزان ونقص عنه في أخرى أو جزافا بتثليث الجيم واقتصار الشارح هنا على كسرها لأنه أفصح وإلا فقد ضبطها بالتثليث في الشفعة
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 433 | الشافعي الصغير