Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 434

Contributors:

P.434
تخمينا أي حزرا للتساوي وإن غلب على ظنه ذلك بالاجتهاد لم يصح البيع وإن خرجا سواء للنهي عن بيع الصبرة من التمر لا يعلم مكيلها بالكيل المسمى من التمر رواه مسلم وقيس النقد على المطعوم للجهل بالمماثلة عند البيع إذ هذا معنى قولهم الجهل بالمماثلة كحقيقة المفاضلة ويؤخذ منه البطلان عند انتهاء التخمين بالأولى ولو علما تماثل الصبرتين جاز البيع كما قاله القاضي ولا حاجة حينئذ إلى كيل ولو علم أحدهما مقدارهما وأخبر الآخر به فصدقه فكما لو علما قاله الروياني وهو صادق بما إذا كان الإخبار من أحدهما للآخر أو من ثالث وخرج بتخمينا ما لو باع صبرة صغرى بكيلها من كبرى أو صبرة بأخرى مكايلة أو كيلا بكيل أو صبرة دراهم بأخرى موازنة أو وزنا بوزن فيصح إن تساويا وإلا فلا ولو تفرق في هذه والتي قبلها في حالة صحة البيع بعد قبض الجملتين وقيل الكيل أو الوزن لحصول القبض في المجلس صح وما فضل من الكبيرة بعد الكيل أو الوزن لصاحبها فالمعتبر هنا ما ينقل الضمان فقط لا ما يفيد التصرف أيضا لما سيأتي أن قبض ما بيع مقدارا إنما يكون بالتقدير ولو باع صبرة بر بصبرة شعير جزافا جاز لانتفاء اشتراط المماثلة فإن باعها بها مكايلة وخرجتا سواء صح وإن تفاضلتا وسمح رب الزائد بإعطائه أو رضي رب الناقص بقدره من الزائد أقر البيع وإن تشاحا فسخ واعلم أن المماثلة لا تتحقق إلا في كاملين وضابط الكمال أن يكون الشيء بحيث يصلح للادخار كسمن أو يتهيأ لأكثر الانتفاعات به كلبن ومن ثم لا تعتبر المماثلة في نحو حب وثمر إلا وقت الجفاف ليصير كاملا وتنقيتها شرط للمماثلة لا للكمال لأنه صلى الله عليه وسلم سئل عن بيع الرطب بالتمر فقال أينقص الرطب إذا يبس فقالوا نعم فنهى عن ذلك صححه الترمذي وغيره أشار صلى الله عليه وسلم بقوله أينقص إلى أن المماثلة إنما تعتبر حال الجفاف وإلا