كالمصطكى والسقمونيا ولا فرق بين ما يصلح الغذاء أو يصلح البدن فإن الأغذية لحفظ الصحة والأدوية لردها وإنما لم يذكروا الدواء فيما يتناوله الطعام في الأيمان لأنها لا تتناوله في العرف المبنية هي عليه ولا ربا في الحيوان مطلقا وإن جاز بلعه كصغار السمك لأنه لا يعد للأكل على هيئته وأشار بقصد إلى أنه لا ربا فيما يجوز أكله ولكنه غير مقصود كعظم رخو وأطراف قضبان عنب وجلود لا تؤكل غالبا بأن خشنت وغلظت ومطعوم بهائم إن قصد لطعمها وغلب تناولها له كعلف رطب قد يتناوله الآدمي فإن قصد للنوعين فربوي إلا إن غلب تناول البهائم له فيما يظهر فعلم من هذا كقولنا السابق بأن يكون أظهر مقاصده إلى آخره أن الفول ربوي بل قال بعض الشراح إن النص على الشعير يفهمه لأنه في معناه وما ذكره بعضهم من المشاحة في كون الفول مما غلب تناول البهائم له محمول على بلاد غلب فيها لئلا يخالف كلام الأصحاب وأدقة الأصول المختلفة الجنس وخلولها وأدهانها بالرفع عطفا على الأدقة أجناس لأنها فروع لأصول مختلفة فأعطيت حكم أصولها فيجوز بيع دقيق البر بدقيق الشعير ثم كل خلين لا ماء فيهما واتحد جنسيهما يشترط فيهما المماثلة وكل خلين فيهما ماء لا يباع أحدهما بالآخر مطلقا لأنهما من قاعدة مد عجوة ودرهم وكل خلين في أحدهما ماء إن اتحدا الجنس لم يبع أحدهما بالآخر لمنع الماء للمماثلة وإلا بيع وخرج بالمختلفة الجنس المتحدة الجنس كأدقة أنواع البر فهي جنس واحد وسيأتي أنه لا يباع بعض ذلك ببعض ولو بقدره للجهل بالمماثلة وبأدهانها دهن نحو الورد
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 431
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٤٣١