Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 423

Contributors:

P.423
لم يصح لاعتماده الرؤية حال العقد ولا تصح المقابلة مع الأعمى فقد نص في الأم على أنه لا بد في الإقالة من العلم بالمقايل فيه بعد نصه على أنها فسخ وقد أفتى بذلك الوالد رحمه الله تعالى وقيل إن عمي قبل تمييزه بين الأشياء أو خلق أعمى فلا يصح سلمه وله شراء نفسه وإيجارها إذ لا يجهلها وبيع ما رآه قبل عماه إن كان ذاكرا لأوصافه وهو مما لا يتغير غالبا ولو اشترى شيئا ثم عمي قبل قبضه لم يبطل الشراء ولا يصح بيع نحو جزر وبصل في أرضه للغرر ومما تعم به البلوى مع عدم صحته بيع نصيب من الجاري من نهر ونحوه للجهل بقدره ولأن الجاري إن كان غير مملوك فذاك وإلا فلا يمكن تسليمه لاختلاط غير المبيع به فطريقه أن يشتري القناة أو سهما منها فإذا ملك القرار كان أحق بالماء وإن اشترى القرار مع الماء لم يصح أيضا فيهما للجهالة ولو رأى ثوبين تساوت قيمتهما ووصفهما وقدرهما كنصفي كرباس فسرق أحدهما واشترى الآخر غائبا عنه ولا يعلم أيهما المسروق صح لحصول العلم إلا إن اختلفت الأوصاف المذكورة وإن اختلفا في الرؤية فالقول قول مدعيها بيمينه لأن الإقدام على العقد اعتراف بصحته وهو جار على القاعدة في دعوى الصحة والفساد خلافا لما في فتاوى الشيخ وتبعه الوالد أولا ثم رجع عنه .

باب الربا

بكسر الراء والقصر وبفتحها والمد وألفه بدل من واو ويكتب بهما وبالياء وهو لغة الزيادة قال تعالى