Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 418

Contributors:

P.418
تخير فلو اختلفا في تغيره فالقول قول المشتري بيمينه ويتخير لأن البائع يدعي عليه أنه رآه بهذه الصفة الموجودة الآن ورضي به والأصل عدم ذلك وإنما صدق البائع فيما لو اختلفا في عيب يمكن حدوثه لأنهما قد اتفقا على وجوده في يد المشتري والأصل عدم وجوده في يد البائع دون ما يظن أنه يتغير غالبا لطول مدة أو عروض أمر آخر كالأطعمة التي يسرع لها الفساد إذ لا ثقة حينئذ ببقائه حال العقد على أوصافه المرئية ولا منافاة في كلامه فيما يحتمل التغير وعدمه على السواء كما ادعاه بعضهم معللا بأن قضية مفهوم أوله البطلان وآخره الصحة والأصح فيه الصحة كالأول بشرطه لأن الأصل بقاء المرئي بحاله لأنا نمنع مدعاه بل هو داخل في منطوق أول كلامه ومفهوم آخره لأن القيد هنا للمنفي كما هو الأصل لا للنفي أي ما لا يغلب تغيره سواء أغلب عدم تغيره أم استويا دون ما يغلب تغيره فهو داخل في منطوق الأول ومفهوم الثاني فلا تنافي كذا قيل وقد أورد الشارح هذه المسألة عليه ولم يدخلها في كلامه إذ إدخالها فيه يقتضي إثبات الخلاف فيها وليس كذلك والأوجه ما جرى عليه المصحح والإدخال حينئذ من حيث الحكم لا من حيث الخلاف وجعل الحيوان مثالا هو ما درجوا عليه وهو ظاهر فما ذكره في الأنوار من أنه قسيم له وحكمهما واحد محل نظر وإن كان يمكن توجيهه بأنه لما شك فيه هل هو مما يستوي فيه الأمران أو لا ألحق بالمستوي لأن الأصل عدم المانع وجعل قسيما له لعدم تحقق الاستواء فيه ومقتضى إناطتهم التغير وعدمه بالغالب لا بوقوعه بالفعل عدم النظر لهذا حتى لو غلب التغير فلم يتغير أو عدمه فتغير أو استوى فيه الأمران فتغير أو لم يتغير لم يؤثر فيما قالوه في كل من الأقسام من البطلان في الأول والصحة في الأخيرين ووجهه اعتبار الغلبة وعدمها حالة العقد دون الطارئ بعده وتكفي في صحة البيع رؤية بعض المبيع إن دل على باقيه