تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
الدارقطني باطل وينفذ قبل الرؤية الفسخ دون الإجازة ويمتد الخيار امتداد مجلس الرؤية وكالبيع الصلح والرهن والهبة والإجارة ونحوها بخلاف نحو الوقف ولا ينافيه ما نقل عن فتاوى القفال من الجزم بالمنع لأن الأول في وقف ما لم يره مما استقر عليه ملكه كأن ورثه أو اشتراه له وكيله وكلام القفال فيما لم يستقر عليه ملكه وعلى الأظهر تكفي في صحة البيع الرؤية قبل العقد ولو لمن عمي وقته فيما لا يظن أنه يتغير غالبا إلى وقت العقد كأرض وحديد ونحاس وآنية اكتفاء بتلك الرؤية والغالب بقاؤه على ما شاهده عليه نعم يشترط أن يكون ذاكرا حال العقد لأوصافه التي رآها كأعمى اشترى ما رآه قبل العمى وإلا لم يصح كما قاله الماوردي وأقره المتأخرون وقول المجموع إنه غريب أي نقلا على أن غيره صرح به أيضا لا مدركا إذ النسيان يجعل السابق كالعدم فيفوت شرط العلم بالمبيع فلا ينافي تصحيح غيره وجعله تقييدا لإطلاقهم وانتصار بعضهم لتضعيفه بجعلهم النسيان غير دافع للحكم السابق في مسائل كإنكار الموكل الوكالة لنسيان فلا يكون عزلا وكما لو نسي فأكل في صومه أو جامع في إحرامه فلا يفسد وكما لو رأى المبيع ثم التفت عنه واشتراه غافلا عن أوصافه فيصح مردود بأن مدار العزل على ما يشعر بعدم الرضا بالتصرف وبطلان الصوم والحج على ما ينافيهما مما فيه تعد ولم يوجد ذلك ومدار البيع على عدم الغرر وبالنسيان يقع فيه وما ذكره في الفرع الأخير هو محل النزاع فلا يستدل به وبفرض كون المنقول فيه ما ذكر فالقول فيه ضعيف جدا فلا يلتفت إليه وبحث بعضهم أنه لو رأى الثمرة قبل بدو صلاحها ثم اشتراها بعده من غير تجديد رؤية لم يصح وإن قربت المدة إلا أنها تتغير بنحو اللون فكانت أولى مما يغلب تغيره فإنه يبطل وإن لم يتغير لعارض كما يأتي وإذا صح فوجده متغيرا عما رآه عليه
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 417 | الشافعي الصغير