Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 413

Contributors:

P.413
المصرية في الفلوس ويجوز التعامل بالمغشوشة أخذا مما مر وإن جهل قدر غشها سواء أكانت له قيمة لو انفرد أم لا استهلك فيها أم لا ولو في الذمة لأن المقصود رواجها فتكون كبعض المعاجين المجهولة الأجزاء أو مقاديرها وإنما لم يصح بيع تراب المعدن نظرا إلى أن المقصود منه النقد وهو مجهول ومثل ذلك في انتفاء الصحة بيع لبن خلط بماء ونحو مسك خلط بغيره لغير تركيب نعم بحث الولي العراقي أن الماء لو قصد خلطه باللبن لنحو حموضته وكان بقدر الحاجة صح لأنه حينئذ كخلط غير المسك به للتركيب ومتى جازت المعاملة بها وضمنت بمعاملة أو إتلاف فالواجب مثلها إذ هي مثلية لا قيمتها إلا إن فقد المثل فتجب قيمتها وحيث وجبت القيمة أخذت قيمة الدراهم ذهبا وعكسه ويصح بيع الصبرة من أي نوع كانت المجهولة الصيعان للمتعاقدين والقطيع المجهول العدد والأرض أو الثوب المجهول الذرع كل بالنصب كما قاله الشارح ويصح جزء أيضا صاع أو رأس أو ذراع بدرهم لأن المبيع مشاهد ولا يضر الجهل بجملة الثمن لأنه معلوم بالتفصيل والغرر مرتفع به كما إذا باع بثمن معين جزافا وفارق عدم الصحة فيما لو باع ثوبا بما رقم أي كتب عليها من الدراهم المجهولة القدر بأن الغرر منتف في الحال لأن ما قابل كل صاع معلوم القدر حينئذ بخلافه في تلك ولو قال بعتك صاعا منها بدرهم وما زاد بحسابه صح في صاع فقط إذ هو المعلوم أو بعتكها وهي عشرة آصع كل صاع بدرهم وما زاد بحسابه صح في العشرة فقط لما مر بخلاف ما لو قال فيهما على أن ما زاد بحسابه لم يصح لأنه شرط عقد في عقد والأوجه أنه لو خرج بعض صاع