Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 399

Contributors:

P.399
مع كونه يغتفر في الضمني ما لا يغتفر في غيره والإمكان يطلق تارة في مقابلة التعذر وتارة في مقابلة التعسر وهو المراد هنا كما أشار إلى ذلك الشارح بقوله بأن يقدر عليه فلا يصح بيع الضال كبعير ند وطير في الهواء وإن اعتاد العود إلى محله لما فيه من الغرر ولأنه لا يوثق به لعدم عقله وبهذا فارق العبد المرسل في حاجة هذا إن لم يكن نحلا أو كان وأمه خارج الخلية فإن كانت فيها صح كما بحثه بعض المتأخرين للوثوق بعوده وفارق بقية الطيور بأنه غير مقصود للجوارح وبأنه لا يأكل عادة إلا مما يرعاه فلو توقفت صحة بيعه على حبسه لربما أضر به أو تعذر بيعه بخلاف سائر الطيور ولا يصح أيضا بيع نحو سمك ببركة واسعة يتوقف أخذه منها على كبير كلفة عرفا فإن سهل صح إن لم يمنع الماء رؤيته والآبق ولو ممن عرف محله ولا يطلق إلا على الآدمي والمغصوب ولو لمنفعة العتق للعجز عن تسليمها أو تسلمها حالا لوجود حائل بينه وبين الانتفاع فلا ينافيه صحة شراء الزمن لمنفعة العتق إذ ليس ثم منفعة حيل بين المشتري وبينها حتى لو فرض أن لا منفعة فيما ذكر سوى العتق لم يصح أيضا كما أفاده الوالد رحمه الله تعالى وقوله الكافي يصح بيع العبد التائه لأنه يمكن الانتفاع بعتقه تقربا إلى الله تعالى بخلاف الحمار التائه مردود فإن باعه أي المغصوب ومثله ما ذكر فيشمل الثلاثة لقادر على انتزاعه أو رده صح على الصحيح حيث لم تتوقف القدرة على مؤنة لها وقع لتيسر وصوله إليه حينئذ وإلا فلا كما قاله