Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 368

Contributors:

P.368
فيه لم يمنعه منه لإذنه في موجبه وإن ذبح عنه السيد بعد موته جاز لأنه حصل اليأس عن تكفيره والتمليك بعد الموت ليس بشرط ولهذا لو تصدق عن ميت جاز وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم سعدا أن يتصدق عن أمه بعد موتها فإن عتق الرقيق وقدر على الدم لزمه اعتبارا بحالة الأداء والمكاتب يكفر بإذن سيده كالحر لأنه يملك وعليه فيجزئه أن يذبح عنه ولو في حياته ولو أحرم المبعض في نوبته وارتكب المحظور في نوبة سيده أو عكسه اعتبر وقت ارتكاب المحظور المانع الرابع الزوجية وقد ذكره بقوله وللزوج تحليلها أي زوجته من حج تطوع لم يأذن فيه لئلا يتعطل حقه من الاستمتاع والعمرة كالحج وكذا من الفرض بلا إذن في الأظهر لأن حقه على الفور والنسك على التراخي ويخالف الصلاة والصوم لطول مدته بخلافهما وروى الدارقطني والبيهقي عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ليس للمرأة أن تنطلق إلى الحج إلا بإذن زوجها والثاني لا لعموم قوله صلى الله عليه وسلم لا تمنعوا إماء الله مساجد الله قال النووي وأجابوا عنه بأنه محمول على أنه نهي تنزيه أو على غير المزوجات لأنه لا يتعلق بهن حق على الفور وأن المراد لا تمنعوهن مساجد البلد للصلاة وهذا ظاهر سياق الخبر والأمة في ذلك كالحرة وإن أذن لها السيد وللزوج منع زوجته من الابتداء بالتطوع جزما وبالفرض في الأظهر والرجعية وإن كانت زوجة ليس لها تحليلها إلا إن راجعها لكن له حبسها وحبس البائن في العدة وإن خشيت الفوات أو أحرمت بإذنه وحيث حللها فليحللها كالرقيق بأن يأمرها بالتحلل ويجب عليها أن تتحلل بأمر زوجها كتحلل المحصر وتقدم بيانه فإن لم يأمرها لم يجز لها التحلل فإن امتنعت من تحللها مع تمكنها منه جاز له وطؤها وسائر الاستمتاعات بها والإثم عليها لا عليه كما في الحائض إذا امتنعت من غسل الحيض فإنه يجوز له تغسيلها ووطؤها مع بقاء حدثها والإثم عليها فإن أحرمت بإذنه أو أذن لها في إتمامه لم يكن له تحليلها ولو قال طبيبان عدلان إن لم تحج الآن عضبت صار الحج فوريا فليس له المنع ولا التحليل منه ولو نكحت بعد تحللها من الفائت فلا منع ولا تحليل منه للتضييق ولو حجت خلية فأفسدته ثم نكحت أو مزوجة بإذن فأفسدته ثم أحرمت بالقضاء لم يملك منعها ولا تحليلها منه ولو نذرته في سنة معينة ثم نكحت أو في النكاح
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 368 | الشافعي الصغير