تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
بالذبح ولهذا قال المصنف قلت إنما يحصل التحلل بالذبح لقوله تعالى ولا تحلقوا رءوسكم حتى يبلغ الهدي محله وبلوغه محله نحوه ونية التحلل عنده لأن الذبح قد يكون للتحلل وقد يكون لغيره فلا بد من قصد صارف وكذا الحلق إن جعلناه نسكا وهو المشهور لأنه ركن من أركان الحج قدر على الإتيان به فلا يسقط ولا بد من مقارنة نية التحلل للذبح والحلق ومن تقديم الذبح على الحلق للآية فإن فقد الدم حسا أو شرعا كأن احتاج إليه أو إلى ثمنه أو وجده غاليا فالأظهر أن له بدلا كغيره من الدماء الواجبة على المحرم والثاني لا بدل له لعدم وروده فيبقى في ذمته والأظهر على الأول أنه أي بدله طعام لأنه أقرب إلى الحيوان من الصيام لاشتراكهما في المالية فكان الرجوع إليه عند الفقد أولى بقيمة الشاة مراعاة للقرب فتقوم الشاة بدراهم ويخرج بقيمتها طعاما فإن عجز عنه صام عن كل مد يوما كما في الدم الواجب بالإفساد له إذا انتقل إلى الصوم للتحلل في الحال في الأظهر والله أعلم بالحلق والنية عنده ومقابله يتوقف التحلل على الصوم كما يتوقف على الإطعام وفرق الأول بأن الصوم يطول زمانه فتعظم المشقة في الصبر على الإحرام إلى فراغه المانع الثالث الرق وقد ذكره بقوله وإذا أحرم العبد وفي معناه الأمة بلا إذن وهو حرام مع صحته فلسيده تحليله وكذا لمشتريه وإن جهل إحرامه ثم علمه وأجاز البيع لأنهما قد يريدان منه ما لا يباح للمحرم كالاصطياد وإصلاح الطيب وقربان الأمة وفي منعهما من ذلك إضرار بهما ولا خيار للمشتري في هذه الحالة ولكن الأولى لهما أن يأذنا له في إتمام نسكه وحيث جاز لسيده تحليله جاز للعبد التحلل ويجب عليه إذا أمره به وإنما لم يجب بغير أمره وإن كان الخروج من المعصية واجبا لكونه تلبس بعبادة في الجملة مع جواز رضا السيد بدوامه وأم الولد والمدبر والمكاتب والمبعض ومعلق العتق بصفة كالقن ويصدق السيد بيمينه في عدم الإذن وفي تصديقه في تقدم رجوعه على الإحرام تردد والأوجه منه تصديق العبد لأن الأصل عدم ما يدعيه ويأتي فيه ما ذكر في اختلاف الزوج والزوجة في الرجعة