بإذن الزوج ثم أحرمت به في وقته لم يملك تحليلها ومثله ما لو نذرت حجة الإسلام في هذا العام ثم نكحت فيه ولو خرج مكي يوم عرفة إليها فأحرمت معه لم يكن له تحليلها ولو سافرت معه أحرمت بحيث لم تفوت عليه استمتاعا بأن كان محرما لم يكن له تحليلها ولو كانت الزوجة صغيرة لا تطيق الجماع فأحرم عنها وليها لكونها غير مميزة أو أذن لها فيه لكونها مميزة لم يجز له تحليلها ويستحب للزوج أن يحج بامرأته للأمر به في خبر الصحيحين ويستحب لها أن لا تحرم بنسكها إلا بإذنه ولا يخالف هذا ما في الأمة المزوجة من أنه يمتنع عليها الإحرام بغير إذن زوجها وسيدها لأن الحج لازم للحرة أي من شأنه ذلك ولو فقيرة فيما يظهر ويحتمل خلافه فتعارض في حقها واجبان الحج وطاعة الزوج فجاز لها الإحرام وندب لها الاستئذان بخلاف الأمة لا يجب عليها الحج ويؤيد ذلك ما يأتي في النفقات من أن الزوجة يحرم عليها الشروع في صوم النفل بغير إذن الزوج بخلاف الفرض ذكره الزركشي وقياسه أنه يحرم على الزوجة الحرة إحرامها بالنفل بغير إذن ولا قضاء على المحصر المتطوع إذا تحلل لعدم وروده ولأنه لو وجب لبين في القرآن أو الخبر لأن الفوات نشأ عن الإحصار الذي لا صنع له فيه ولقول ابن عمر وابن عباس لا قضاء على المحصر وقد أحصر مع النبي صلى الله عليه وسلم في الحديبية ألف وأربعمائة ولم يعتمر معه في العام القابل إلا نفر يسير أكثر ما قيل أنهم سبعمائة ولم ينقل أنه أمر من تخلف بالقضاء ولا فرق بين كون الحصر عاما وبين كونه خاصا أتى بنسك سوى الإحرام أو لم يأت به واستثنى ابن الرفعة ما لو أفسد النسك ثم أحصر ورد بأن القضاء هنا للإفساد لا للإحصار فإن كان نسكه فرضا مستقرا عليه كحجة الإسلام فيما بعد السنة الأولى من سني الإمكان وكالنذر والقضاء بقي في ذمته كما لو شرع في صلاة فرض ولم يتمها تبقى في ذمته أو غير مستقر كحجة الإسلام في السنة الأولى من سني الإمكان اعتبرت الاستطاعة بعد أي بعد زوال الإحصار إن وجدت وجب وإلا فلا فإن بقي من الوقت ما يمكن فيه الحج فالأولى أن يحرم ويستقر الوجوب بمضيه نعم إن غلب على ظنه أنه إن أخره عنه عجز عنه لزمه الإحرام فيه وله التحلل بالاحصار قبل
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 369
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٣٦٩