ولو أذن له في إحرام مطلق ففعل وأراد صرفه لنسك والسيد لغيره ففي المجاب وجهان أوجههما إجابة السيد حيث طلب الأقل وشمل كلام المصنف ما لو أذن له في الإحرام ثم رجع قبل إحرامه فأحرم غير عالم برجوعه وما لو أذن له في الإحرام في وقت فأحرم قبله فإن له تحليله ما لم يدخل ذلك الوقت ومثله ما لو أذن له في الإحرام من مكان بعيد فأحرم من أبعد منه وما لو أذن له في الإحرام بالعمرة فأحرم بالحج لأنه فوقها وما لو أذن له في التمتع ورجع بينهما وما لو أحرم بإذن ثم أفسده بجماع ثم أحرم بالقضاء بلا إذن أما إذا أحرم بإذنه فليس له تحليله وإن أفسد نسكه لأنه عقد لازم عقد بإذن سيده فلم يملك إخراجه منه كالنكاح ولا لمشتريه ذلك ولكن له فسخ البيع إن جهل إحرامه وكذا لو أحرم بغير إذنه ثم أذن له في إتمامه أو أذن له في الحج فأحرم بالعمرة أو أذن له في التمتع أو في الحج أو الإفراد فقرن إذ لو جاز له تحليله لزم أن يحلله فيما أذن له فيه ويستثنى من تحليله مما لم يأذن له فيه المبعض المهايأ إذا وسعت نوبته أداء النسك فأحرم به فيها والمكاتب كتابة صحيحة إذا لم يحتج في تأدية نسكه إلى سفر فأحرم به أو احتاج ولم يحل عليه شيء من النجوم فأحرم به على ما ذكره ابن المقري وظاهر كلامهم أنه كالقن مطلقا وعبد الحربي إذا أسلم ثم أحرم بغير إذنه ثم غنمناه والناذر لنسك في عام معين بإذن سيده ثم انتقل إلى غيره فأحرم به في وقته ولو كان الرقيق مؤجرا أو موصى بمنفعته فالمعتبر إذن مالك المنفعة دون الرقبة وتحلل الرقيق يكون بالنية والحلق والمراد بتحليل سيده أنه يأمره به لا أنه يتعاطى الأسباب بنفسه إذ غايته أن يستخدمه ويمنعه المضي ويأمره بفعل المحظورات أو يفعلها به ولا يرتفع الإحرام بذلك فإن امتنع ارتفع المانع بالنسبة إلى السيد حتى يجوز له استخدامه في محرمات الإحرام ويؤخذ من بقائه على إحرامه وقولهم مذبوح المحرم من الصيد ميتة أنه لو ذبح صيدا ولو بأمر سيده لم يحل وبه أفتى الوالد رحمه الله تعالى وإن خالف في ذلك بعض أهل العصر وما لزمه من دم بفعل محظور كاللبس أو بالفوات لا يلزم سيده ولو أحرم بإذنه بل لا يجزئه إذا ذبح عنه إذ لا ذبح عليه لكونه لا يملك شيئا وإن ملكه سيده وواجبه الصوم وله منعه منه إن كان يضعف به عن الخدمة أو يناله به ضرر ولو أذن له في الإحرام لأنه لم يأذن له في موجبه فإن وجب بتمتع أو قران أذن له
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 367
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٣٦٧