Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 367

Contributors:

P.367
ولو أذن له في إحرام مطلق ففعل وأراد صرفه لنسك والسيد لغيره ففي المجاب وجهان أوجههما إجابة السيد حيث طلب الأقل وشمل كلام المصنف ما لو أذن له في الإحرام ثم رجع قبل إحرامه فأحرم غير عالم برجوعه وما لو أذن له في الإحرام في وقت فأحرم قبله فإن له تحليله ما لم يدخل ذلك الوقت ومثله ما لو أذن له في الإحرام من مكان بعيد فأحرم من أبعد منه وما لو أذن له في الإحرام بالعمرة فأحرم بالحج لأنه فوقها وما لو أذن له في التمتع ورجع بينهما وما لو أحرم بإذن ثم أفسده بجماع ثم أحرم بالقضاء بلا إذن أما إذا أحرم بإذنه فليس له تحليله وإن أفسد نسكه لأنه عقد لازم عقد بإذن سيده فلم يملك إخراجه منه كالنكاح ولا لمشتريه ذلك ولكن له فسخ البيع إن جهل إحرامه وكذا لو أحرم بغير إذنه ثم أذن له في إتمامه أو أذن له في الحج فأحرم بالعمرة أو أذن له في التمتع أو في الحج أو الإفراد فقرن إذ لو جاز له تحليله لزم أن يحلله فيما أذن له فيه ويستثنى من تحليله مما لم يأذن له فيه المبعض المهايأ إذا وسعت نوبته أداء النسك فأحرم به فيها والمكاتب كتابة صحيحة إذا لم يحتج في تأدية نسكه إلى سفر فأحرم به أو احتاج ولم يحل عليه شيء من النجوم فأحرم به على ما ذكره ابن المقري وظاهر كلامهم أنه كالقن مطلقا وعبد الحربي إذا أسلم ثم أحرم بغير إذنه ثم غنمناه والناذر لنسك في عام معين بإذن سيده ثم انتقل إلى غيره فأحرم به في وقته ولو كان الرقيق مؤجرا أو موصى بمنفعته فالمعتبر إذن مالك المنفعة دون الرقبة وتحلل الرقيق يكون بالنية والحلق والمراد بتحليل سيده أنه يأمره به لا أنه يتعاطى الأسباب بنفسه إذ غايته أن يستخدمه ويمنعه المضي ويأمره بفعل المحظورات أو يفعلها به ولا يرتفع الإحرام بذلك فإن امتنع ارتفع المانع بالنسبة إلى السيد حتى يجوز له استخدامه في محرمات الإحرام ويؤخذ من بقائه على إحرامه وقولهم مذبوح المحرم من الصيد ميتة أنه لو ذبح صيدا ولو بأمر سيده لم يحل وبه أفتى الوالد رحمه الله تعالى وإن خالف في ذلك بعض أهل العصر وما لزمه من دم بفعل محظور كاللبس أو بالفوات لا يلزم سيده ولو أحرم بإذنه بل لا يجزئه إذا ذبح عنه إذ لا ذبح عليه لكونه لا يملك شيئا وإن ملكه سيده وواجبه الصوم وله منعه منه إن كان يضعف به عن الخدمة أو يناله به ضرر ولو أذن له في الإحرام لأنه لم يأذن له في موجبه فإن وجب بتمتع أو قران أذن له