Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 364

Contributors:

P.364
النفقة ولم يمكنها الوصول إلى البيت تتحلل بالنية والذبح والحلق كالمحصر كما مر التنبيه عليه وقيل لا تتحلل الشرذمة بالمعجمة لاختصاصها بالاحصار كما لو أخطأت الطريق أو مرضت والصحيح الجواز كما في الحصر العام لما مر وفارق جواز التحلل بالحبس عدمه بالمرض بأنه لا يمنع الإتمام بخلاف الحبس وقال المصنف إن الأشهر في اللغة أحصره المرض وحصره العدو وقال السبكي إن المشهور من كلام أهل اللغة أن الإحصار المنع من المقصود سواء أمنعه مرض أم عدو أم حبس والحصر التضييق ولا يتحلل بالمرض إذا لم يشرطه لأنه لا يمنع الإتمام ولا يزول بالتحلل قال الماوردي وهو إجماع الصحابة رضي الله عنهم بل يصبر حتى يزول فإن كان محرما بعمرة أتمها أو بحج وفاته تحلل بعمل عمرة فإن شرطه أي التحلل بالمرض مقارنا للإحرام تحلل به أي بسبب المرض على المشهور كما له أن يخرج من الصوم فيما لو نذره بشرط أن يخرج منه بعذر ولخبر الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها قالت دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على ضباعة بنت الزبير فقال لها أردت الحج فقالت والله ما أجدني إلا وجعة فقال لها حجي واشترطي وقولي اللهم محلي حيث حبستني وقيس بالحج العمرة والاحتياط اشتراط ذلك والثاني لا يجوز لأنه عبادة لا يجوز الخروج منها بغير عذر فلا يجوز بالشروط كالصلاة المفروضة وقائله أجاب عن الحديث بأن المراد بالحبس الموت أو هو خاص بضباعة ومعلوم أنه خلاف الظاهر وغير المرض من سائر الأعذار كضال الطريق ونفاذ النفقة والخطأ في العدد كالمرض في ذلك وقضية إطلاقهم الاكتفاء بوجود مطلق المرض وإن خف في تحلل من شرط ذلك بالمرض ويحتمل تقييده بمبيح التيمم والأوجه ضبطه بما يحصل معه مشقة لا تحتمل عادة في إتمام النسك ثم إن شرط بلا هدي لم يلزمه هدي عملا بشرطه وكذا لو أطلق لعدم شرطه ولظاهر خبر ضباعة فالتحلل فيهما يكون بالنية فقط وإن شرطه بهدي لزمه عملا بشرطه ولو قال إن مرضت فأنا حلال فمرض صار حلالا بالمرض من غير نية وعليه حملوا خبر أبي داود وغيره بإسناد صحيح من كسر أو عرج فقد حل وعليه الحج من قابل وإن شرط قلب حجه عمرة بالمرض أو نحوه جاز بل كما لو شرط التحلل به بل أولى ولقول عمر لأبي أمية سويد بن غفلة