مخير مقدر دهن لباس * والحلق والقلم وطيب فيه باس
والوطء حيث الشاة والمقدمات * مخير معدل صيد نبات
وهذه الدماء كلها لا تختص بوقت كما مر وتراق في النسك الذي وجبت فيه ودم الفوات يجزئ بعد دخول وقت الإحرام بالقضاء كالتمتع إذا فرغ من عمرته فإنه يجوز له الذبح قبل إحرامه بالحج وهذا هو المعتمد وإن قال ابن المقري إنه لا يجزئ إلا بعد إحرامه بالقضاء وكل هذه الدماء وبدلها تختص تفرقتها بالحرم على مساكينه وأما دم الإحصار فسيأتي ويستحب لقاصد مكة بنسك أن يهدي لها شيئا من النعم للاتباع ولا يجب إلا بالنذر فإن كان بدنا سن إشعارها فيجرح صفحة سنامها إلى منى أو ما يقرب من محله في البقر فيما يظهر بحديدة وهي مستقبلة القبلة ويلطخها بدمها علامة على أنها هدي لتجتنب وأن يقلدها نعلين وأن يكون لهما قيمة ليتصدق بهما ويقلد الغنم عرى القرب ولا يشعرها لضعفها ولا يلزم بذلك ذبحها .
باب الإحصار والفوات
هو في الاصطلاح المنع من إتمام أركان الحج أو العمرة والفوات للحج لأن العمرة لا تفوت إلا في حق القارن خاصة تبعا لفوات الحج ويدل عليه قول المصنف بعد ومن فاته الوقوف وموانع إتمام النسك ستة الأول والثاني الحصر العام والخاص وقد ذكرهما بقوله من أحصر عن إتمام حج أو عمرة أو قران من جميع الطرق تحلل أي جاز له التحلل وسيأتي ما يحصل به سواء أكان المنع بقطع طريق أم بغيره وسواء أكان المانع كافرا أم مسلما وسواء أمكن المضي بقتال أو بذل مال أو لم يمكن إذ لا يجب احتمال الظلم في أداء النسك وسواء أحصل إحياء