تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
بشعر الرأس شعر سائر الجسد لا إن أبانه مع جلده وإن حرمت إبانة الجلد من حيثية أخرى لأنه تابع نعم تسن الفدية ومثله في ذلك الظفر أو الظفر من يده أو رجله أو من محرم آخر قلما أو غيره قياسا على الحلق بجامع الترفه والمراد بالظفر والشعر الجنس فيصدق بالواحد وببعضه وتكمل الفدية في إزالة ثلاث شعرات بفتح العين جمع شعرة بسكونها ولاء أو إزالة ثلاثة أظفار كذلك بأن اتحد الزمان والمكان وحكم ما فوق الثلاث حكمها كما فهم بالأولى حتى لو حلق شعر رأسه وشعر بدنه ولاء أو أزال أظفار يديه ورجليه كذلك لزمه فدية واحدة لأنه يعد فعلا واحدا وسواء في ذلك الناسي للإحرام والجاهل بالحرمة لعموم الآية كسائر الإتلافات وهذا بخلاف الناسي والجاهل في التمتع باللبس والطيب والدهن والجماع ومقدماته لاعتبار العلم والقصد فيه وهو منتف فيها نعم لو أزالها مجنون أو مغمى عليه أو صبي غير مميز لم تلزمه الفدية والفرق بين هؤلاء وبين الجاهل والناسي أنهما يعقلان فعلهما فنسبا إلى تقصير بخلاف هؤلاء على أن الجاري على قاعدة الإتلاف وجوبها عليهم أيضا ومثلهم في ذلك النائم ولو حلق محرم أو حلال رأس محرم بغير اختياره قبل دخول وقته فالدم على الحالق كما لو فعل ذلك بنائم أو مجنون أو غير مميز أو مغمى عليه إذ هو المقصر ولأن الشعر في يد المحرم كالوديعة لا العارية وضمان الأولى مختص بالمتلف وللمحلوق المطالبة به وإن قلنا إن المودع لا يخاصم لأن نسكه يتم بأدائه ولوجوبه بسببه وإنما لم يجز للزوجة مطالبة زوجها بإخراج فطرتها لأن الفدية في مقابلة إتلاف جزء منه فساغ له المطالبة بخلاف الفطرة ولو أخرجه المحلوق من غير إذن الحالق لم يسقط بخلاف قضاء الدين لأن الفدية شبيهة بالكفارة أما لو كان بأمره أو مع سكوته وقدرته على الدفع فالفدية عليه لتفريطه فيما عليه حفظه ولأنهما وإن اشتركا في الحرمة في صورة الأمر فقد انفرد المحلوق بالترفه ومحل قولهم المباشرة مقدمة على الأمر ما لم يعد النفع على الآمر ألا ترى
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 338 | الشافعي الصغير