كان يصوم شعبان إلا قليلا قال العلماء اللفظ الثاني مفسر للأول والمراد كله غالبه وقيل كان يصومه تارة من أوله وتارة من آخره وتارة من وسطه ولا يترك منه شيئا بلا صيام لكن في أكثر من سنة وإنما أكثر صلى الله عليه وسلم من الصوم في شعبان مع كون المحرم أفضل منه لأنه كانت تعرض له فيه أعذار تمنعه من إكثار الصوم فيه أو لعله لم يعلم فضل المحرم إلا في آخر حياته قبل التمكن من صومه وفي الصحيحين عن عائشة رضي الله تعالى عنها ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم استكمل صيام شهر قطعا إلا رمضان قال العلماء وإنما لم يستكمل ذلك لئلا يظن وجوبه ويحرم على المرأة صوم تطوع من غير إذن زوجها وهو حاضر فلو صامت بغير إذنه صح وإن كان حراما كالصلاة في دار مغصوبة وعلمها برضاه كإذنه وسيأتي في النفقات عدم حرمة صوم نحو عاشوراء عليها أما صومها في غيبة زوجها عن بلدها فجائز قطعا وإنما لم يجز صومها بغير إذنه مع حضوره نظرا لجواز إفساده عليها لأن الصوم يهاب عادة فيمنعه التمتع بها ولا يلحق بالصوم صلاة التطوع كما بحثه الشيخ لقصر زمنها والأمة المباحة للسيد كالزوجة وغير المباحة كأخته والعبد إن تضرر بصوم التطوع لضعف أو غيره لم يجز إلا بإذن السيد وإلا جاز ذكره في المجموع وغيره
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 212
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٢١٢