امتناع الآخر من ذلك فالأفضل عدم خروجه منه وإذا أفطر لم يثب على ما مضى إن خرج بغير عذر وإلا أثيب وعلى ذلك يحمل قول المتولي إنه لا يثاب لأن العبادة لم تتم وما حكي عن الشافعي أنه يثاب ومحل ما ذكر في تطوع غير حج وعمرة أما تطوعهما فيجب إتمامه لمخالفتهما غيرهما في لزوم الإتمام وإن فسدا والكفارة بالجماع وسيأتي أن من أفسدهما أو تحلل لفوات الحج لزمه القضاء ولا قضاء عليه حتما بسبب قطعه ذلك بل هو مستحب وإن خرج بعذر خروجا من خلاف من أوجب قضاءه أما من فاته وله عادة بصيامه كالاثنين فلا يسن له قضاؤه لفقد العلة المذكورة على ما أفتى به الوالد رحمه الله تعالى لكنه معارض بما مر من إفتائه بقضاء ست من القعدة عن ست من شوال معللا له بأنه يستحب قضاء الصوم الراتب وهذا هو الأوجه ومن تلبس بقضاء لصوم يوم فات عن واجب حرم عليه قطعه جزما إن كان قضاؤه على الفور وهو صوم من تعدى بالفطر تداركا لما ارتكبه من الإثم ولأن التخفيف بجواز التأخير لا يليق بحال المتعدي وشمل ذلك قضاء يوم الشك لوجوب قضائه فورا إذ هو منسوب بعدم البحث عن الهلال إلى تقصير في الجملة ويستفاد منه وجوب القضاء على من نسي النية على الفور والمصرح به في شرح المهذب أنه على التراخي بلا خلاف وكذا إن لم يكن على الفور يحرم قطعه في الأصح بأن لم يكن تعدى بالفطر لتلبسه بالفرض ولا عذر له في الخروج فلزمه إتمامه كما لو شرع في الصلاة في أول الوقت والثاني لا يحرم لأنه متبرع بالشروع فيه فأشبه المسافر يشرع في الصوم ثم يريد الخروج منه ولا تتقيد الفورية بما ذكره إذ منه ما لو ضاق وقته فلم يبق من شعبان إلا ما يسع القضاء فقط وإن فات بعذر ويتأتى انقسام القضاء إلى ما يكون بالتعدي وإلى غيره أيضا في الصلاة وفي الاعتكاف المنذور في زمن معين والحج والعمرة واعلم أن أفضل الشهور للصوم بعد رمضان الأشهر الحرم وأفضلها المحرم ثم رجب خروجا من خلاف من فضله على الأشهر الحرم ثم باقيها وظاهره الاستواء ثم شعبان لخبر كان صلى الله عليه وسلم يصوم شعبان كله وخبر
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 211
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٢١١